ولم يسقط عنه الحد لعماه . فإن ادعى أنه اشتبه عليه الأمر ،
فظن أن التي وطئها كانت زوجته أو أمته ، لم يصدق ، وأقيم
عليه الحد .
وقد روي أن امرأة تشبهت لرجل بجاريته ، واضطجعت
على فراشه ليلا ، فظنها جاريته ، فوطئها من غير تحرز ،
فرفع خبره إلى أمير المؤمنين ، عليه السلام ، فأمر بإقامة الحد
على الرجل سرا ، وإقامة الحد على المرأة جهرا .
ولا يحد من ادعى الزوجية إلا أن تقوم البينة بخلاف
دعواه . ولا حد أيضا مع الالجاء والاكراه . وإنما يجب الحد
بما يفعله الإنسان مختارا .
ومن افتض جارية بكرا بإصبعه ، غرم عشر ثمنها وجلد من
ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا عقوبة لما جناه . وإن كانت
الجارية حرة ، غرم عقرها ، وهو مهر مثل نسائها بلا نقصان .
فإن كان قد زنا بها ، فذهب بعذرتها ، لم يكن لها عقر على
حال . ومن زوج جاريته من رجل ، ثم وقع عليها ، كان عليه
الحد .
باب كيفية إقامة الحد في الزنا المحصن الذي وجب عليه الجلد والرجم ، يجلد أولا ثم
يترك حتى يبرأ جلده . فإذا برأ ، رجم . فإذا أراد الإمام أن