يكون قد دخل بها بعد ، فإن جميع ما ذكرناه يخرجه من كونه
محصنا .
والاحصان في المرأة مثل الاحصان في الرجل سواء ، وهو أن
يكون لها زوج يغدو إليها ويروح مخلا بينه وبينها ، غير
غائب عنها ، وكان قد دخل بها ، حرا كان أو عبدا ، وعلى
كل حال .
والقسم الرابع ، وهو من يجب عليه الجلد ثم النفي ، فهو
البكر والبكرة . والبكر هو الذي قد أملك على امرأة ، ولا
يكون قد دخل بها بعد ، ثم زنا ، فإنه يجب عليه الجلد مائة
ونفي سنة عن مصره إلى مصر آخر بعد أن يجز رأسه . والبكرة
تجلد مائة ، وليس عليها جز الشعر ، ولا نفي على كل حال .
والقسم الخامس وهو من يجب عليه الجلد ، وليس عليه
أكثر من ذلك ، فهو كل من زنا ، وليس بمحصن ولا بكر ،
فإنه يجب عليه جلد مائة ، ليس عليه أكثر من ذلك ، رجلا
كان أو امرأة . ومن هذه صورته إذا زنا بجلد ، ثم زنا ثانية
فجلد ، ثم زنا ثالثة فجلد ، ثم زنا رابعة ، كان عليه القتل .
فإن زنا أربع مرات أو أكثر من ذلك ، ولم يقم عليه الحد ،
فليس عليه أكثر من مائة جلدة .
وجميع هذه الأحكام الذي ذكرناها خاصة في الحر والحرة
إلا القسم الأول ، فإنه يشترك فيه العبيد والأحرار . فأما ما عدا