لم يصدقا فيه ، وأقيم عليهما الحد على ما بيناه .
والمكاتب إذا زنا ، وكان مشروطا عليه ، فحده حد المماليك .
وإن كان غير مشروط عليه ، وقد أدى من مكاتبته شيئا ، جلد
بحساب ما أدى حد الحر من مائة جلدة ، وبحساب ما بقي من
حد المملوك من خمسين جلدة ، وليس عليه الرجم على حال ،
إلا بعد أن تنقضي مكاتبته ويطأ بعد ذلك زوجته وهو حر .
فإذا زنا بعد ذلك ، وجب عليه حينئذ الرجم . وكذلك المملوك
المحصن إذا أعتق ثم زنا ، فإن كان قد وطئ امرأته بعد العتق
وقبل الزنا ، كان عليه الرجم ، فإن لم يكن وطئها بعد العتق ،
كان عليه الجلد مائة ، لأنه بحكم من لم يدخل بزوجته .
ومن كان له جارية يشركه فيها غيره ، فوطئها ، كان عليه
الجلد بحساب ما لا يملك منها ، ويدرأ عنه الحد بحساب ما
يملك منها .
ومن وطئ جارية من المغنم قبل أن يقسم ، قومت عليه ،
وأسقط عنه من قيمتها بمقدار ما يصيبه منها ، والباقي بين
المسلمين ، ويقام عليه الحد ، ويدرأ عنه بمقدار ما كان له
منها .
والمرأة إذا زنت ، فحملت من الزنا ، فشربت دواء ،
فأسقطت ، أقيم عليها الحد للزنا ، وعزرها الإمام على جنايتها
بسقوط الحمل حسب ما يراه .