تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
ما تستحقه من الحد . فإن أسلم الذمي ، لم يسقط بذلك عنه الحد بالقتل ، ووجب قتله على كل حال . ومن غصب امرأة فرجها ، فإنه يجب عليه القتل على كل حال ، محصنا كان أو غير محصن . ومن زنا بامرأة أبيه ، وجب أيضا عليه القتل على كل حال ، محصنا كان أو غير محصن .
وأما القسم الثاني ، وهو من يجب عليه الجلد ثم الرجم ، فهو الشيخ والشيخة إذا زنيا وكانا محصنين ، فإن على كل واحد منهما جلد مائة ثم الرجم ، يقدم الجلد عليه ثم بعده الرجم .
والقسم الثالث ، وهو من يجب عليه الرجم ، ولا يجب عليه الجلد ، فهو كل محصن أو محصنة ليسا بشيخين ، فإنهما إذا زنيا كان على كل واحد منهما الرجم وليس عليهما الجلد . وحد الاحصان في الرجل ، هو أن يكون له فرج يتمكن من وطئه ، ويكون مالكا له ، سواء كان بالعقد أو ملك اليمين . ويراعى في العقد أن يكون مالكا له على جهة الدوام دون نكاح المتعة . فإن المتعة لا تحصن . فأما العقد الدائم ، فلا فرق بين أن يكون على حرة أو أمة أو يهودية أو نصرانية ، فإن جميع ذلك يحصن الرجل ، وملك اليمين أيضا يحصن على ما قلناه . وإذا لم يكن متمكنا من الوطئ بأن يكون غائبا عن زوجته غيبة لا يمكنه الوصول إليها ، أو يكون مع كونه حاضرا غير متمكن من وطئها بأن يكون محبوسا أو ما أشبه ذلك ، أو لا