ذلك ، فحكم المملوك غير حكم الحر .
وحكم المملوك والمملوكة إذا زنيا ، أن يجب على كل واحد
منهما خمسون جلدة ، زنيا بحر أو حرة أو مملوك أو مملوكة ،
لا يختلف الحكم فيه ، شيخين كانا أو شابين ، محصنين
كانا أو غير محصنين ، بكرين أو غير بكرين ، وعلى كل
حال ، وليس عليهما أكثر من ذلك غير أنهما إذا زنيا ثماني
مرات ، وأقيم عليهما الحد في ذلك ، ثم زنيا التاسعة ، كان
عليهما القتل . فإن لم يقم عليهما الحد في شئ من ذلك ، وإن
كان أكثر من ثماني مرات ، لم يجب عليهما أكثر من خمسين
جلدة حسب ما قدمناه .
وزنا الرجل الحر بالحرة المسلمة والأمة المسلمة إذا كانت
لغيره ، سواء كانت لزوجته أو والدته أو غيرهما من الأجنبي ، على
حد واحد لا يختلف الحكم فيه . وكذلك حكم المرأة لا فرق
بين أن تزني بحر أو عبد ملك لها أو لغيرها ، فإن الحكم في
ذلك لا يختلف .
وإذا زنا الرجل بصبية لم تبلغ ولا مثلها قد بلغ ، لم يكن
عليه أكثر من الجلد ، وليس عليه رجم . فإن أفضاها ، أو
أعابها ، كان ضامنا لعيبها .
وكذلك المرأة إذا زنت بصبي لم يبلغ ، لم يكن عليها