وأما القتل والسرقة والقذف وما يجب من حقوق المسلمين
من الحد والتعزير ، فليس له أن يقيم الحد ، إلا بعد مطالبة
صاحب الحق حقه ، وليس يكفي فيه مشاهدته إياه . فإن
طلب صاحب الحق إقامة الحد فيه ، كان عليه إقامته ،
ولا ينتظر مع علمه البينة والاقرار على ما بيناه .
باب أقسام الزناة الزناة على خمسة أقسام :
فقسم منهم يجب عليه الحد بالقتل على كل حال .
والثاني يجب عليه الجلد ثم الرجم .
والثالث يجب عليه الرجم وليس عليه الجلد .
والرابع يجب عليه الجلد ثم النفي .
والخامس يجب عليه الجلد ، ولا يجب عليه النفي .
فأما من يجب عليه القتل على كل حال ، سواء كان
محصنا أو غير محصن ، حرا كان أو عبدا ، مسلما كان أو
كافرا ، شيخا كان أو شابا ، وعلى كل حال ، فهو كل من وطئ
ذات محرم له أما أو بنتا أو أختا أو بنتها أو بنت أخيه أو
عمته أو خالته ، فإنه يجب عليه القتل على كل حال .
وكذلك الذمي إذا زنا بامرأة مسلمة ، يجب عليه القتل على
كل حال ، وكان على المسلمة الحد : إما الرجم أو الجلد ، على