مجردين من ثيابهما أو شهدوا بوطئ ما دون الفرج ، ولم
يشهدوا بالزنا ، قبلت شهادتهم ، ووجب على فاعل ذلك
التعزير .
وإذا شهدوا بالوطئ في الدبر ، كان حكمه حكم الوطئ في
القبل سواء . وكذلك حال الاقرار بذلك ، لا يختلف الحكم
فيه .
وإذا شهد الشهد على امرأة بالزنا ، وادعت هي أنها بكر ،
أمر النساء أن ينظرن إليها : فإن كانت كما ذكرت ، لم يكن
عليها حد ، وإن لم تكن كذلك ، أقيم عليها الحد .
وإذا شهد أربعة نفر على امرأة بالزنا ، أحدهم زوجها ،
وجب عليها الحد . وقد روي أن الثلاثة يجلدون حد المفتري ،
ويلاعنها زوجها . وهذه الرواية محمولة على أنه إذا لم تعدل
الشهود ، أو اختلفوا في إقامة الشهادة ، أو اختل بعض شرائطها ،
فأما مع اجتماع شرائط الشهادة ، كان الحكم ما قدمناه .
ولا تقبل شهادة الشهود في الزنا إلا في مكان واحد ومقام
واحد في وقت واحد . فإن شهد بعضهم ، وقال : الآن يجئ
الباقون ، جلد حد المفتري ، لأنه ليس في ذلك تأخير .
ولا تقبل في الزنا شهادة النساء على الانفراد . فإن شهد
ثلاثة رجال وامرأتان ، قبلت شهادتهم في الزنا ، ويجب
بشهادتهم الرجم . فإن شهد رجلان وأربع نسوة ، لم يجب