وطئها ، كان حكمه حكم الزنا سواء ، ويجب عليه ما يجب به
على حد واحد .
ويثبت حكم الزنا بشيئين : أحدهما إقرار الفاعل بذلك
على نفسه مع كمال عقله من غير إكراه ولا إجبار أربع مرات
دفعة بعد أخرى . فإذا أقر أربع مرات بالوطئ في الفرج ، حكم
له بالزنا ، ووجب عليه ما يجب على فاعله . وإن أقر أقل من
ذلك ، أو أقر أربع مرات بوطئ ما دون الفرج ، لم يحكم
عليه بالزنا ، وكان عليه التعزير حسب ما يراه الإمام .
والثاني قيام البينة بالزنا . وهو أن يشهد أربعة نفر عدول
على رجل بأنه وطئ امرأة ، وليس بينه وبينها عقد ولا شبهة
عقد ، وشاهدوه وطئها في الفرج . فإذا شهدوا كذلك ، قبلت
شهادتهم ، وحكم عليه بالزنا ، وكان عليه ما على فاعله مما
نبينه فيما بعد ، إن شاء الله .
فإن شهد الأربعة الذين ذكرناهم عليه بالزنا ، ولم يشهدوا
بالمعاينة ، كان على كل واحد منهم حد الفرية .
وإن شهد عليه أقل من الأربعة واحدا كان أو اثنين أو
ثلاثة ، وادعى المشاهدة ، كان عليهم أجمع حد الفرية
فإن شهد الأربعة ، واختلفوا في شهادتهم ، فبعضهم شهد
بالمعاينة وبعضهم بغير ذلك ، كان أيضا عليهم حد الفرية .
فإن شهد الأربعة باجتماع الرجل مع امرأة في إزار واحد