كتاب الحدود باب ماهية الزنا وما به يثبت ذلك الزنا الموجب للحد هو وطء من حرم الله تعالى وطأه من غير
عقد ولا شبهة عقد ، ويكون الوطء في الفرج خاصة ، ويكون
الواطئ بالغا كاملا .
فأما العقد فهو ما ذكرناه في باب النكاح من أقسامه مما
قد أباحه الله تعالى في شريعة الإسلام .
وأما شبهة العقد ، فهو أن يعقد الرجل على ذي محرم
له من أم أو بنت أو أخت أو عمة أو خالة أو بنت أخ أو بنت
أخت ، وهو لا يعرفها ولا يتحققها ، أو يعقد على امرأة لها
زوج ، وهو لا يعلم ذلك ، أو يعقد على امرأة ، وهي في عدة
لزوج ، إما عدة طلاق رجعي أو بائن ، أو عدة المتوفى عنها
زوجها ، وهو جاهل بحالها ، أو يعقد عليها وهو محرم أو هي
محرمة ناسيا ، ثم علم شيئا من ذلك ، فإنه يدرء عنها الحد ،
ولم يحكم له بالزنا .
فإن عقد على واحدة ممن ذكرناه عالما أو متعمدا ، ثم
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 688
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٨٨