تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
وإذا اشترط المكاتب على الذي كاتبه بأن يكون ولاؤه له ، كان شرطه صحيحا . فإن شرط أن يكون ميراثه له دون ورثته ، كان ذلك باطلا . وكذلك إذا كان عبد بين شريكين ، أعتق أحدهما نصيبه ، ثم مات ، وخلف مالا ، كان نصف ما ترك للذي لم يعتق ، والباقي لورثته . فإن لم يكن له ورثة ، كان ذلك لمولاه الذي أعتقه على ما بيناه .
باب ميراث المجوس وسائر أصناف الكفار اختلف أصحابنا في ميراث المجوس : فقال قوم إنهم يورثون بالأنساب والأسباب الصحيحة التي يجوز في شرع الإسلام ، ولا يورثون بما لا يجوز فيه على حال . وقال قوم : إنهم يورثون بالأنساب على كل حال ، ولا يورثون بالأسباب إلا بما هو جائز في شريعة الإسلام . وقال قوم : إنهم يورثون من الجهتين معا سواء كان مما يجوز في شريعة الإسلام أو لا يجوز . هذا القول عندي هو المعتمد عليه ، وبه تشهد الروايات . وأيضا فإن أنسابهم وأسبابهم ، وإن لم تكن جائزة في شريعة الإسلام ، فهي جائزة عندهم ، وهي نكاح على رأيهم ومذهبهم ، وقد أمرنا أن نقرهم على ما يرونه من المذاهب ونهينا عن قذفهم