وإذا اشترط المكاتب على الذي كاتبه بأن يكون ولاؤه له ،
كان شرطه صحيحا . فإن شرط أن يكون ميراثه له دون ورثته ،
كان ذلك باطلا .
وكذلك إذا كان عبد بين شريكين ، أعتق أحدهما
نصيبه ، ثم مات ، وخلف مالا ، كان نصف ما ترك للذي لم
يعتق ، والباقي لورثته . فإن لم يكن له ورثة ، كان ذلك
لمولاه الذي أعتقه على ما بيناه .
باب ميراث المجوس وسائر أصناف الكفار اختلف أصحابنا في ميراث المجوس :
فقال قوم إنهم يورثون بالأنساب والأسباب الصحيحة التي
يجوز في شرع الإسلام ، ولا يورثون بما لا يجوز فيه على حال .
وقال قوم : إنهم يورثون بالأنساب على كل حال ، ولا
يورثون بالأسباب إلا بما هو جائز في شريعة الإسلام .
وقال قوم : إنهم يورثون من الجهتين معا سواء كان مما
يجوز في شريعة الإسلام أو لا يجوز .
هذا القول عندي هو المعتمد عليه ، وبه تشهد الروايات .
وأيضا فإن أنسابهم وأسبابهم ، وإن لم تكن جائزة في شريعة
الإسلام ، فهي جائزة عندهم ، وهي نكاح على رأيهم ومذهبهم ،
وقد أمرنا أن نقرهم على ما يرونه من المذاهب ونهينا عن قذفهم