أيام ، وتصلي وتصوم ما بقي ، ثم لا يزال هذا دأبها إلى أن تعلم
حالها وتستقر على حال .
وقد روي أنها تترك الصلاة والصوم في الشهر الأول عشرة
أيام ، وتصلي عشرين يوما ، وهي أكثر أيام الحيض . وفي
الشهر الثاني تترك الصوم والصلاة ثلاثة أيام ، وتصلي وتصوم
سبعة وعشرين يوما ، وهي أقل أيام الحيض . والروايتان
متقاربتان .
وتستقر عادة المرأة بأن يتوالى عليها شهران ترى في كل
واحد منهما الدم أياما سواء ، لا زيادة فيها ولا نقصان . فمتى
ثبت لها ذلك جعلت ذلك عادتها وعملت عليه .
والحبلى إذا رأت الدم في الأيام التي كانت تعتاد فيها الحيض
فلتعمل ما تعمله الحائض . فإن تأخر عنها الدم بمقدار عشرين
يوما ثم رأته ، فإن ذلك ليس بدم حيض ، فلتعمل ما تعمله
المستحاضة . ونحن نبين حكمها إن شاء الله .
فإذا حاضت المرأة ، فيجب عليها أن تعتزل الصلاة ،
وتفطر الصوم . وتتوضأ عند كل صلاة ، وتحتشي ، وتجلس
في مصلاها ، فتذكر الله تعالى بمقدار زمان صلواتها . وإن سمعت
سجدة القرآن ، لا يجوز لها أن تسجد . ولا تدخل المسجد إلا
عابرة سبيل ، ولا تضع فيه شيئا . ويجوز لها أن تتناول منه .
ولا بأس أن تقرأ القرآن ما عدا العزائم الأربع . ولا تمس