فلتبدأ بوضوء الصلاة ثم لتغتسل كما تغتسل من الجنابة : تبدأ
بغسل رأسها ثم بجانبها الأيمن ثم بجانبها الأيسر حسب ما
قدمناه . وتستعمل في غسل الحيض تسعة أرطال من الماء . وإن
زادت على ذلك ، كان أفضل . وإن كان دون التسعة أرطال ، أو
كان مثل الدهن في حال الضرورة ، لم يكن به بأس ، وأجزأها
عن الغسل .
ويكره للمرأة أن تختضب وهي حائض . ولا بأس أن تكون
مختضبة ثم يجيئها الحيض .
والمستحاضة هي التي ترى الدم الذي وصفناه ، أو تكون قد
مضت عليها أيام حيضها ثم رأت بعد ذلك الدم ، فإنه أيضا دم
استحاضة وإن لم يكن بهذه الصفة . وكذلك إذا مضى عليها أكثر
أيام نفاسها ، ثم رأت الدم . فإنه أيضا دم استحاضة .
ومتى رأت هذا الدم ، وجب عليها أن تستبرأ نفسها
بقطنة تحتشي بها . فإن خرج الدم يسيرا ولم يترشح على القطنة ،
وجب عليها الوضوء لكل صلاة والاستبدال بالقطنة والخرقة .
وإن رأت الدم قد رشح على القطنة إلا أنه لم يسل ، وجب عليها
الغسل لصلاة الغداة ، والوضوء لكل صلاة مما عداها ، وتغيير
القطنة والخرقة . وإن كثر الدم حتى سال على القطنة ، وجب
عليها في اليوم والليلة ثلاثة أغسال مع تغيير القطنة والخرقة عند
كل غسل منها : أحدها لصلاة الظهر والعصر ، تؤخر الظهر عن