وأقل ما يجزئه من الماء للغسل ما يكون كالدهن للبدن . وهذا
يكون عند الضرورة . والاسباغ يكون بتسعة أرطال من ماء .
فإن استعمل أكثر من ذلك ، جاز .
وإن ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة ، أجزأه . ويكون
ذلك في الماء الجاري ، أو فيما زاد على الكر من الواقف ، ولا يكون
ذلك فيما هو أقل . وإن وقف تحت السماء حتى جاء عليه المطر
وغسل بدنه ، أجزأه .
والنية واجبة أيضا في الغسل من الجنابة .
ويجب أيضا فيه الترتيب : يبدأ بغسل الرأس ثم بالجانب
الأيمن ثم بالأيسر . فإن قدم مؤخرا أو أخر مقدما ، وجب عليه
تقديم المؤخر وتأخير المقدم .
والموالاة ليست واجبة في الغسل من الجنابة . بل يجوز أن
يغسل الإنسان رأسه بالغداة ، ثم يغسل سائر جسده وقت الظهر
ما لم يحدث شيئا . فإن أحدث ، وجب عليه إعادة جميع الغسل .
فإذا فرغ من الغسل ثم وجد بعد فراغه عنه بللا ، فإن كان قد
استبرأ بالبول على ما قدمناه ، فليس عليه شئ . فإن لم يكن قد
استبرأ ، فعليه إعادة الغسل . وإن كان قد اجتهد وتعرض للبول ،
فلم يتأت له ذلك واغتسل ، ثم وجد بللا بعد ذلك ، لم يجب عليه
إعادة الغسل .
وغسل المرأة كغسل الرجل سواء . ويستحب لها أن تحل