قريبا كان أو بعيدا ، زوجا كان أو زوجة . وتكون تركة
المقتول وديته لمن عدا القاتل من ورثته قريبا كان أو بعيدا .
فإن لم يكن للمقتول أحد غير الذي قتله ، كان ميراثه
لبيت المال ، ولا يعطى القاتل شيئا منه على حال .
فإن قتل الرجل ابنه ، لم يرثه . فإن كان للقاتل أب وابن ،
ورثا المقتول ، وكان الميراث بينهما نصفين لأنه جد المقتول
وأخوه .
وإن قتل الرجل أباه ، لم يرثه على حال . فإن كان للأب
أولاد غير القاتل ، كان ميراثه لهم . فإن لم يكن له ولد غير
القاتل ، وكان لولده ولد ، ورث جده المقتول دون أبيه القاتل ،
ولم يمنع المال حيث كان من يتقرب به ممنوعا .
وإذا كان القاتل خطأ ، فإنه يرث المقتول على كل حال ،
ولدا كان أو والدا أو ذا رحم ، أو زوجا أو زوجة ، من نفس
التركة ومن الدية . وقد رويت رواية بأن القاتل لا يرث وإن
كان خطأ . وهذه رواية شاذة لا عمل عليها ، لأن أكثر الروايات
على ما قدمناه . وكان شيخنا ، رحمه الله ، يحمل هذه الرواية
على أنه : إذا كان القاتل خطأ ، فإنه لا يرث من الدية ، ويرث
من التركة ، ليجمع بين الأخبار . وعلى هذا أعمل ، لأنه
أحوط .
وإذا كان للمقتول وارث كافر ، كان ميراثه لبيت المال .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 672
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٧٢