والمطلقة طلاقا يملك رجعتها إذا قتلت ، ورثها الزوج من
تركتها وديتها . وإن قتل الزوج ، ورثته أيضا مثل ذلك ، ما
دامت في العدة من التركة والدية وتكون عليها عدة المتوفى عنها
زوجها . فإذا خرجت من العدة لم يكن لها ميراث على حال .
وكذلك إن كان طلاقا لا يملك فيها الرجعة ، لم يكن لواحد
منهما ميراث من صاحبه على ما بيناه .
باب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم في وقت واحد
ومن يشكل أمره من الناس
إذا غرق جماعة يتوارثون في وقت واحد ، أو انهدم عليهم
حائط ، وما أشبه ذلك ، ولم يعلم : أيهم مات قبل صاحبه ،
ورث بعضهم من بعض من نفس تركته لا مما يرثه من الآخر ،
يقدم الأضعف في استحقاق الميراث ويؤخر الأقوى ذلك .
مثال ذلك زوج وزوجة غرقا ، فإنه تفرض المسألة : كأن
الزوج مات أولا ، وتورث منه الزوجة ، لأن سهمها في
الاستحقاق أقل من سهم الزوج ، ألا ترى أن أكثر ما تستحقه
المرأة الربع ، والرجل أكثر ما يستحقه النصف ، فهو أقوى
حظا منها ، فتعطى المرأة حقها منه ، والباقي لورثته . ثم تفرض
المسألة : بأنها ماتت أولا ، ويورث الزوج منها حقه من نفس
تركتها ، لا مما ورثته ، وتعطى ورثتها بقية المال .
ومثل أب وابن ، فإنه يفرض : كأن الابن مات أولا