فيورث الأب منه ، لأن سهمه السدس مع الولد ، والباقي للابن
فهو أضعف منه وتعطى ورثته ما يبقى من المال . ثم تفرض
المسألة أن الأب مات فيعطى الابن حقه منه ، والباقي لورثته .
فإن فرضنا في هذه المسألة أن للأب وارثا ، غير أن هذا
الولد أولى منه ، وفرضنا أن للولد وارثا ، غير أن أباه أولى منه ، فإنه
يصير ميراث الابن لورثة الأب ، وميراث الأب لورثة الابن . لأنا
إذا فرضنا موت الابن أولا ، صارت تركته للأب ، وإذا فرضنا
موت الأب بعد ذلك ، صارت تركته خاصة للولد ، وصار ما كان
ورثه من ابنه لورثته الأخر . وكذلك إذا فرضنا موت الأب تصير
تركته خاصة لورثة الابن ، وعلى هذا يجري أصل هذا الباب .
فإن مات نفسان أحدهما لم يخلف شيئا ، والآخر خلف ،
فالذي خلف يرثه الآخر ، وينتقل منه إلى ورثته دون ورثة
الذي خلف .
مثال ذلك المسألة الأولى : الأب والابن . فإنه إن فرضنا
أن الابن لم يخلف شيئا ، فالأب ليس له منه حظ . فإذا قدرنا
بعد ذلك موت الأب ، ورثه الابن ، فصارت تركة الأب
لورثة الابن ، وكذلك إن فرضنا أن الابن له مال ، وليس للأب
مال ، فإنه إذا فرضنا موت الابن ، انتقلت تركته إلى الأب .
فإذا فرضنا بعد ذلك موت الأب لم يكن له شئ إلى الابن .
لأن الذي ورثه من الابن لا يرث الابن منه على ما بيناه ،
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 675
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٧٥