تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
أو زوجة ، كان له حقه ، والباقي لمولاه الذي ضمن جريرته . وإن مات ، ولا يعرف له وارث ، ولا يكون قد توالى إلى أحد ، كان ميراثه للإمام . وهو القسم الثالث من أقسام الموالي ، وهو ميراث من لا وارث له ، وذلك خاص له ، لأنه من الأنفال على ما بيناه . وكان أمير المؤمنين ، عليه السلام ، يعطي ميراث من لا وارث له فقراء أهل بلده وضعفاءهم . وذلك على سبيل التبرع منه ، عليه السلام . وإذا خلف الميت ولدا غائبا لا يعرف خبره ، وورثة شهودا ، غير أن الغائب أولى به من الحاضر ، فإنه توقف تركته إلى أن يجئ الغائب . فإن تطاولت المدة ، قسم بين الحاضرين ، وكانوا ضامنين له إن جاء . وإن مات في غيبته بعد الموروث منه ، وله ورثة ، كان هؤلاء ضامنين للمال لورثته . ومتى خلف انسان مالا ، وليس له وارث ، ولم يتمكن من إيصاله إلى سلطان الحق ، قسم ذلك في الفقراء والمساكين ، ولا يعطى سلطان الجور منه شيئا على حال ، إلا أن يتغلب عليه أو يخاف سطوته ، فيجوز حينئذ تسليمه إليه للتقية والخوف .
باب ميراث القاتل ومن يستحق الدية القاتل على ضربين : قاتل عمد ، وقاتل خطأ . فإذا كان قاتل عمد ، فإنه لا يرث المقتول : لا من تركته ، ولا من ديته ، إن قبل أولياؤه الدية ، ولدا كان أو والدا ،