أو زوجة ، كان له حقه ، والباقي لمولاه الذي ضمن جريرته .
وإن مات ، ولا يعرف له وارث ، ولا يكون قد توالى إلى
أحد ، كان ميراثه للإمام . وهو القسم الثالث من أقسام الموالي ،
وهو ميراث من لا وارث له ، وذلك خاص له ، لأنه من الأنفال
على ما بيناه . وكان أمير المؤمنين ، عليه السلام ، يعطي ميراث
من لا وارث له فقراء أهل بلده وضعفاءهم . وذلك على سبيل
التبرع منه ، عليه السلام .
وإذا خلف الميت ولدا غائبا لا يعرف خبره ، وورثة شهودا ،
غير أن الغائب أولى به من الحاضر ، فإنه توقف تركته إلى أن
يجئ الغائب . فإن تطاولت المدة ، قسم بين الحاضرين ،
وكانوا ضامنين له إن جاء . وإن مات في غيبته بعد الموروث
منه ، وله ورثة ، كان هؤلاء ضامنين للمال لورثته .
ومتى خلف انسان مالا ، وليس له وارث ، ولم يتمكن من
إيصاله إلى سلطان الحق ، قسم ذلك في الفقراء والمساكين ، ولا
يعطى سلطان الجور منه شيئا على حال ، إلا أن يتغلب عليه أو
يخاف سطوته ، فيجوز حينئذ تسليمه إليه للتقية والخوف .
باب ميراث القاتل ومن يستحق الدية القاتل على ضربين : قاتل عمد ، وقاتل خطأ .
فإذا كان قاتل عمد ، فإنه لا يرث المقتول : لا من تركته ،
ولا من ديته ، إن قبل أولياؤه الدية ، ولدا كان أو والدا ،