الأب ، ليس بينهم تفاوت إلا في مسألة واحدة . وهي أن ابن
العم من قبل الأب والأم مع العم من قبل الأب يكون أولى
بالميراث بما ثبت عن آل محمد ، عليهم السلام . وليس كذلك
ابن الأخ من قبل الأب والأم مع الأخ من قبل الأب ، لأن
الأخ من قبل الأب أولى بالميراث من ابن الأخ ، وإن كان من
قبل الأب والأم ، لأنه أقرب ببطن .
والزيادة في الأسباب إنما تراعى مع التساوي في الدرج مثل
أخوين : أحدهما لأب وأم والآخر لأب . فالذي للأب والأم
يكون أولى بالميراث . فأما إذا كان أحدهما أقرب ، فهو أولى
بالميراث ، وإن كان الأبعد له سببان .
ومسألة العم وابن العم مخصوصة بما ثبت من الآثار عن
أئمة آل محمد ، عليهم السلام ، وإجماعهم .
فإذا خلف الميت عما أو عمة أو عمومة أو عمات ، ولم
يخلف معهم غيرهم ، كان الميراث لهم . وكذلك إن ترك عمومة
وعمات ، كان المال لهم ، للذكر مثل حظ الأنثيين . فإن ترك
عمين : أحدهما لأب وأم والآخر لأب ، كان المال للعم من قبل
الأب والأم ، وسقط العم من قبل الأب . فإن خلف عمين :
أحدهما لأم والآخر لأب وأم أو لأب ، كان للعم من قبل
الأم السدس ، والباقي للعم من قبل الأب والأم أو من قبل
الأب . فإن ترك عمة ، ولم يخلف غيرها ، كان المال لها . فإن
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 653
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٥٣