تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
باقي الورثة . وإن لم يكونا مرضيين ، ألزما من الدين بمقدار ما يصيبهما من الميراث . وأول ما يبدأ به من التركة ، الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث . وإذا كان على الميت دين ، وخلف مالا دون ذلك ، قضي بما ترك دينه ، وليس هناك وصية ولا ميراث ، ويكون ذلك بين أصحاب الدين بالحصص . فإن وجد متاع بعض الديان بعينه ، وكان فيما بقي من تركته وفاء لدين الباقين ، رد عليه متاعه بعينه ، وقضي دين الباقين من التركة . وإن لم يخلف غير ذلك المتاع ، كان صاحبه وغيره من الديان فيه سواء ، يقتسمون بينهم على قدر أموالهم .
وإذا قتل الإنسان وعليه دين ، وجب على أوليائه أن يقضوا دينه من ديته ، سواء كان قد قتل خطأ أو عمدا . فإن كان قد قتل عمدا ، وأراد أولياؤه القود أو العفو ، لم يكن لهم ذلك إلا بعد أن يرضوا أصحاب الديون أولا . ثم إن شاؤوا بعد ذلك ، قتلوه ، وإن شاؤوا ، عفوا عنه ، وإن شاؤوا ، قبلوا الدية . وإذا قال الموصي لوصيه : اقض عني ديني ، وجب عليه أن يبدأ به قبل الميراث . فإن تمكن من قضائه ، ولم يقضه ، وهلك المال ، كان ضامنا له ، وليس على الورثة لصاحب الدين سبيل . وإن كان قد عزل من أصل المال ، ولم يتمكن من إعطائه
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 619 | الشيخ الطوسي