أصحاب الديون ، وهلك من غير تفريط من جهته ، كان لصاحب
الدين مطالبة الورثة بالدين من الذي أخذوه .
ومن أقر أن عليه زكاة سنين كثيرة ، وأمر بإخراجها عنه ،
وجب أن تخرج من جميع المال ، لأنه بمنزلة الدين ، وما يبقى
بعد ذلك يكون ميراثا . فإن كان عليه شئ من الزكاة ، وكان قد
وجب عليه حجة الإسلام ، ففرط فيها ، وخلف دون ما تقضى عنه
به الحجة والزكاة ، حج عنه من أقرب المواضع ، ويجعل ما بقي
في أرباب الزكاة .
وإذا أقر المريض بأن بعض مماليكه ولده ، ولم يصفه بصفة ،
ولا عينه بذكر ، ثم مات ، أخرج بالقرعة واحد منهم ، ويلحق
به ، ويورث .
وإذا لم يخلف الميت إلا مقدار ما يكفن به ، كفن به ، ولم
يقض به الدين . فإن تبرع انسان بتكفينه ، كان ما خلف
يقضى به الدين .
والهبة في حال المرض صحيحة ، إذا قبضها ، ولم يكن
للورثة الرجوع فيها . فإن لم يقبضها ، ومات ، كان ما وهب
راجعا إلى الميراث . وكذلك ما يتصدق به في حال حياته .
والبيع في حال المرض صحيح كصحته في حال الصحة ، إذا
كان المريض مالكا لرأيه وعقله . فإن كان المرض غالبا على عقله ،
كان ذلك باطلا .