تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
أصحاب الديون ، وهلك من غير تفريط من جهته ، كان لصاحب الدين مطالبة الورثة بالدين من الذي أخذوه . ومن أقر أن عليه زكاة سنين كثيرة ، وأمر بإخراجها عنه ، وجب أن تخرج من جميع المال ، لأنه بمنزلة الدين ، وما يبقى بعد ذلك يكون ميراثا . فإن كان عليه شئ من الزكاة ، وكان قد وجب عليه حجة الإسلام ، ففرط فيها ، وخلف دون ما تقضى عنه به الحجة والزكاة ، حج عنه من أقرب المواضع ، ويجعل ما بقي في أرباب الزكاة . وإذا أقر المريض بأن بعض مماليكه ولده ، ولم يصفه بصفة ، ولا عينه بذكر ، ثم مات ، أخرج بالقرعة واحد منهم ، ويلحق به ، ويورث . وإذا لم يخلف الميت إلا مقدار ما يكفن به ، كفن به ، ولم يقض به الدين . فإن تبرع انسان بتكفينه ، كان ما خلف يقضى به الدين .
والهبة في حال المرض صحيحة ، إذا قبضها ، ولم يكن للورثة الرجوع فيها . فإن لم يقبضها ، ومات ، كان ما وهب راجعا إلى الميراث . وكذلك ما يتصدق به في حال حياته . والبيع في حال المرض صحيح كصحته في حال الصحة ، إذا كان المريض مالكا لرأيه وعقله . فإن كان المرض غالبا على عقله ، كان ذلك باطلا .