فيمن ذكرهم أخيرا . فإن ذكر جماعة من عبيده معدودين ، ولم
يميزهم بصفة ، ولا رتبهم في القول ، استخرجوا بالقرعة
وأعتقوا .
وإذا أعتق مملوكا له عند موته ، ولا يملك غيره ، انعتق
ثلثه ، واستسعي فيما يبقى لورثته . وكذلك إن أعتق ثلث عبده
استسعي فيما يبقى للورثة ، إذا لم يكن له مال غيره . فإن كان
له مال غيره أعتق الباقي من ثلثه .
وإذا أوصى بعتق نسمة مؤمنة ، ولم يوجد كذلك ، جاز أن
تعتق من أفناء الناس ممن لا يعرف بنصب ولا عدواة . فإن
وجدت مؤمنة ، لم يجز غيرها . فإن اشتري نسمة على أنها
مؤمنة ، وأعتقت ، ثم ظهر بعد ذلك أنها لم تكن كذلك ، فقد
مضى العتق ، وأجزأ عن الوصي .
ومن أوصى بعتق رقبة ، جاز أن يعتق عنه نسمة : رجلا كان
أو امرأة ، صغيرا كان أو كبيرا . وإذا أوصى بأن يعتق عنه
رقبة بثمن معلوم ، فلم يوجد بذلك القدر ، ووجد بأكثر منه ،
لم يجب شراؤه ، وتركت الوصية إلى وقت ما يوجد بالثمن
المذكور . وإن وجد بأقل من ذلك ، اشتري ، وأعطي الباقي ثم
أعتق .
وإذا أوصى الإنسان بعتق جميع مماليكه ، له مماليك
يخصونه ومماليك بينه وبين غيره ، أعتق من كان في ملكه ، وقوم
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 616
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦١٦