إذا كان مرضيا موثوقا بعدالته ، ويكون عقله ثابتا في حال
الاقرار ، ويكون ما أقر به من أصل المال . فإن كان غير موثوق
به ، وكان متهما ، طولب المقر له بالبينة . فإن كانت معه بينة ،
أعطي من أصل المال . وإن لم يكن معه بينة ، أعطي من الثلث ،
إن بلغ ذلك . فإن لم يبلغ ، فليس له أكثر منه .
ومتى أقر الإنسان بشئ ، وقال لوصيه : سلمه إليه ،
فإنه له ، وطالب الورثة الوصي بذلك . فإن كان المقر مرضيا
عند الوصي ، جاز له أن ينكره ويحلف عليه ، ويسلم الشئ
إلى من أقر له به . وإن لم يكن مرضيا ، لم يجز له ذلك ، وعليه
أن يظهره ، وعلى المقر له البينة بأنه له . فإن لم يكن معه بينة ،
كان ميراثا للورثة .
وإذا كان عليه دين ، فأقر : أن جميع ما في ملكه لبعض
ورثته ، لم يقبل إقراره إلا ببينة . فإن لم تكن مع المقر له بينة ،
أعطي صاحب الدين حقه أولا ، ثم ما يبقى يكون ميراثا .
وإذا قال : لفلان وفلان ، لأحدهما عندي ألف درهم ،
فمن أقام البينة منهما ، كان الحق له . فإن لم تكن مع واحد منهما
بينة ، كانت الألف بينهما نصفين .
وإذا أقر بعض الورثة بدين على الميت ، جاز إقراره على نفسه ،
ولزمه بمقدار ما يخصه من الميراث لا أكثر من ذلك . فإن أقر
اثنان بالدين ، وكانا مرضيين ، قبلت شهادتهما ، وأجيزت على
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 618
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦١٨