والمريض إذا تزوج ، كان عقده صحيحا ، ويلزمه المهر
قليلا كان أو كثيرا ، إذا دخل بالمرأة . فإن لم يدخل بها ، كان
العقد باطلا .
وطلاق المريض غير جائز . فإن طلق ، ورثته المرأة ما بينه
وبين سنة ، إذا لم يبرأ المريض من مرضه ، ولا تتزوج المرأة .
فإن برأ المريض ، ثم مرض بعد ذلك ، ومات ، لم ترثه المرأة .
وكذلك إن تزوجت المرأة بعد انقضاء عدتها ، لم يكن لها ميراث .
وإن لم تتزوج ، ومضى بها سنة ويوم ، لم يكن لها بعد ذلك
ميراث ، ويرث هو المرأة ما دامت في العدة . فإذا خرجت من
عدتها ، لم يكن له منها ميراث . ولا فرق بين أن تكون التطليقة
أولى أو ثانية أو ثالثة وعلى كل حال .
والوصية ماضية إذا تكلم بها الموصي ، وكان ثابت العقل .
فإن اعتقل لسانه ، وكان ممن يحسن أن يكتب ، كتبها ، ثم
أمضيت على حسب ذلك . فإن لم يقدر أن يكتب ، وأومئ بها ،
وفهم بذلك غرضه منه ، أمضيت أيضا بحسب ذلك . فإن قال له
انسان : تقول كذا كذا ، وتأمر بكذا وكذا ، فأشار
برأسه : أن نعم ، كان ذلك أيضا جائزا ، إذا كان عقله ثابتا .
فإن كان عقله زائلا في شئ من هذه الأحوال ، لم يلتفت إلى
شئ من ذلك .
وإذا وجدت وصية بخط الميت ، ولم يكن أشهد عليها ،