تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
والمريض إذا تزوج ، كان عقده صحيحا ، ويلزمه المهر قليلا كان أو كثيرا ، إذا دخل بالمرأة . فإن لم يدخل بها ، كان العقد باطلا . وطلاق المريض غير جائز . فإن طلق ، ورثته المرأة ما بينه وبين سنة ، إذا لم يبرأ المريض من مرضه ، ولا تتزوج المرأة . فإن برأ المريض ، ثم مرض بعد ذلك ، ومات ، لم ترثه المرأة . وكذلك إن تزوجت المرأة بعد انقضاء عدتها ، لم يكن لها ميراث . وإن لم تتزوج ، ومضى بها سنة ويوم ، لم يكن لها بعد ذلك ميراث ، ويرث هو المرأة ما دامت في العدة . فإذا خرجت من عدتها ، لم يكن له منها ميراث . ولا فرق بين أن تكون التطليقة أولى أو ثانية أو ثالثة وعلى كل حال .
والوصية ماضية إذا تكلم بها الموصي ، وكان ثابت العقل . فإن اعتقل لسانه ، وكان ممن يحسن أن يكتب ، كتبها ، ثم أمضيت على حسب ذلك . فإن لم يقدر أن يكتب ، وأومئ بها ، وفهم بذلك غرضه منه ، أمضيت أيضا بحسب ذلك . فإن قال له انسان : تقول كذا كذا ، وتأمر بكذا وكذا ، فأشار برأسه : أن نعم ، كان ذلك أيضا جائزا ، إذا كان عقله ثابتا . فإن كان عقله زائلا في شئ من هذه الأحوال ، لم يلتفت إلى شئ من ذلك . وإذا وجدت وصية بخط الميت ، ولم يكن أشهد عليها ،