سقط الحمل أو مات ، رجع ميراثا على ورثة الموصي . فإن وضعته
أمه حيا ، واستهل وصاح ، ثم مات ، كان ما أوصى له به ميراثا
لورثته دون ورثة الموصي . ومن أوصى لمعدوم غير موجود ،
كانت الوصية باطلة .
فإذا أوصى الإنسان بثلث ماله في مواليه ، وكان له موال
ولأبيه موال ، كانت الوصية لمواليه خاصة دون موالي أبيه . فإن
سمى لمواليه شيئا ولموالي أبيه شيئا آخر ، ولم يبلغ ثلثه ذلك ، كان
النقصان داخلا على موالي أبيه ، ويوفي مواليه ما سمى لهم على
الكمال .
وإذا وصى المسلم بثلث ماله للفقراء ، كان ذلك لفقراء
المسلمين خاصة . فإن أوصى الكافر للفقراء ، كان ذلك لفقراء
أهل ملته دون غيرهم . وإذا أوصى الإنسان بثلث ماله في صدقة
وعتق وحج ، ولم يبلغ الثلث ذلك ، بدئ بالحج ، لأنه
فريضة من فرائض الله تعالى . وما فضل بعد ذلك ، جعل طائفة
في العتق وطائفة في الصدقة .
وإذا أوصى بعتق مملوك وبشئ لقرابته ، ولم يبلغ الثلث
ذلك ، بدئ بعتق المملوك ، وما فضل بعد ذلك ، كان لمن وصى له
به . وإذا وصى بعتق ثلث عبيده ، وكان له عبيد جماعة ،
استخرج ثلثهم بالقرعة ، وأعتقوا . وإذا قال : فلان وفلان
وفلان من مماليكي أحرار بعد موتي ، وكانت قيمتهم أكثر من
الثلث ، بدي بالأول فالأول إلى أن يستوفي الثلث ، وكان النقصان
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 615
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦١٥