وكان فيه مال ، كان الصندوق بما فيه للذي أوصى له به . وكذلك
إن أوصى له بسفينة ، وكان فيها متاع ، كانت السفينة بما فيها
للموصى له . وكذلك إن وصى بجراب ، وكان فيه متاع ، كان
الجراب بما فيه للموصى له ، إلا أن يستثني ما فيه . هذا إذا كان
الموصي عدلا مأمونا . فإن لم يكن عدلا ، وكان متهما ، لم
تنفذ الوصية في أكثر من ثلثه من الصندوق والسفينة والسيف
والجراب وما فيها .
وإذا أوصى الإنسان بشئ معين لأعمامه وأخواله ، كان
لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث . فإن أوصى انسان لأولاده ، وكانوا
ذكورا وإناثا ، ولم يذكر كيفية القسمة فيهم ، كان ذلك بينهم
بالسوية . فإن قال هو بنيهم على كتاب الله . كان للذكر مثل حظ
الأنثيين .
وإذا أوصى بثلث ماله لقرابته ، ولم يسم أحدا ، كان ذلك
في جميع ذوي نسبه الراجعين إلى آخر أب له وأم له في الإسلام ،
ويكون ذلك بين الجماعة بالسوية .
والوصية للجيران والعشيرة والقوم على ما ذكرناه في باب
الوقوف على السواء . والقول فيما يوصى للمسلمين أو المؤمنين
أو العلويين أو الطالبيين أو غيرهم ممن يتناولهم الاسم العام ،
على ما ذكرناه في باب الوقوف على السواء .
ومن وصى لحمل غير موجود ، كانت الوصية ماضية . فإن
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 614
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦١٤