كتابته ، لا أكثر من ذلك .
وإذا أوصى لأم ولده ، أعتقت من نصيب ولدها ، وأعطيت
ما أوصى لها به .
وإذا أوصى الموصي بإخراج بعض الورثة من الميراث ، لم
يلتفت إلى وصيته وقوله ، إذا كان مقرا به قبل ذلك ، أو كان
مولودا على فراشه ، لم يكن قد انتفى منه في حال حياته .
باب شرائط الوصية من شرط الوصية أن يكون الموصي عاقلا حرا ثابت العقل ،
سواء كان صغيرا أو كبيرا . فإن بلغ عشر سنين ، ولم يكن قد
كمل عقله ، غير أنه لا يضع الشئ إلا في موضعه ، كانت وصيته
ماضية في المعروف من وجوه البر ، ومردودة فيما لم يكن كذلك .
ومتى كان سنة أقل من ذلك ، لم يجز وصيته . وقد روي : أنه إذا
كان ابن ثمان سنين ، جازت وصيته في الشئ اليسير في أبواب
البر . والأول أحوط وأظهر في الروايات .
وكذلك يجوز صدقة الغلام إذا بلغ عشر سنين ، وهبته ،
وعتقه ، إذا كان بالمعروف وفي وجه البر . وأما ما يكون خارجا
عن ذلك ، فليس بممضاة على حال .
وحد بلوغ الصبي إما أن يحتلم أو يشعر أو يكمل عقله .
فمتى حصل فيه شئ من هذه الأوصاف ، فقد دخل في حد الكمال ،