ولا بأس بالوصية للوارث إذا لم يكن بأكثر من الثلث . فإن
كانت بأكثر منه ، ردت إلى الثلث . وإذا أوصى بوصية ، ثم
قتل نفسه ، كانت وصيته ماضية ، لم يكن لأحد ردها . فإن
جرح نفسه بما فيه هلاكها ، ثم وصى ، كانت وصيته مردودة ،
لا يجوز العمل عليها . وإذا أوصى بوصية ، ثم قتله غيره خطأ ،
كانت وصيته ماضية في ثلث ماله وثلث ديته . وإن جرحه غيره ،
ثم وصى ، كان الحكم أيضا فيه مثل ذلك في أنه تمضي الوصية
في ثلث ماله وثلث ما يستحقه من أرش الجراح .
وإذا وصى الإنسان لعبده بثلث ماله ، نظر في قيمة العبد قيمة
عادلة : فإن كانت قيمته أقل من الثلث ، أعتق ، وأعطي الباقي .
وإن كانت مثله ، أعتق ، وليس له شئ ، ولا عليه شئ . وإن
كانت القيمة أكثر من الثلث بمقدار السدس أو الربع أو الثلث ،
أعتق بمقدار ذلك ، واستسعي في الباقي لورثته . وإن كانت قيمته
على الضعف من ثلثه ، كانت الوصية باطلة .
وإذا أوصى الإنسان بعتق مملوك له ، وكان عليه دين ، فإن كان
قيمة العبد ضعفي الدين ، استسعي العبد في خمسة أسداس قيمته :
ثلاثة أسهم للديان ، وسهمان للورثة ، وسهم له ، وإن كانت
قيمته أقل من ذلك ، بطلت الوصية . ومن وصى لعبد غيره ، لم
تصح وصيته .
فإن وصى لمكاتب مشروط عليه ، كان أيضا مثل ذلك . فإن
لم يكن مشروطا عليه ، جازت الوصية له بمقدار ما أدى من
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 610
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦١٠