تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
ولا بأس بالوصية للوارث إذا لم يكن بأكثر من الثلث . فإن كانت بأكثر منه ، ردت إلى الثلث . وإذا أوصى بوصية ، ثم قتل نفسه ، كانت وصيته ماضية ، لم يكن لأحد ردها . فإن جرح نفسه بما فيه هلاكها ، ثم وصى ، كانت وصيته مردودة ، لا يجوز العمل عليها . وإذا أوصى بوصية ، ثم قتله غيره خطأ ، كانت وصيته ماضية في ثلث ماله وثلث ديته . وإن جرحه غيره ، ثم وصى ، كان الحكم أيضا فيه مثل ذلك في أنه تمضي الوصية في ثلث ماله وثلث ما يستحقه من أرش الجراح . وإذا وصى الإنسان لعبده بثلث ماله ، نظر في قيمة العبد قيمة عادلة : فإن كانت قيمته أقل من الثلث ، أعتق ، وأعطي الباقي . وإن كانت مثله ، أعتق ، وليس له شئ ، ولا عليه شئ . وإن كانت القيمة أكثر من الثلث بمقدار السدس أو الربع أو الثلث ، أعتق بمقدار ذلك ، واستسعي في الباقي لورثته . وإن كانت قيمته على الضعف من ثلثه ، كانت الوصية باطلة . وإذا أوصى الإنسان بعتق مملوك له ، وكان عليه دين ، فإن كان قيمة العبد ضعفي الدين ، استسعي العبد في خمسة أسداس قيمته : ثلاثة أسهم للديان ، وسهمان للورثة ، وسهم له ، وإن كانت قيمته أقل من ذلك ، بطلت الوصية . ومن وصى لعبد غيره ، لم تصح وصيته . فإن وصى لمكاتب مشروط عليه ، كان أيضا مثل ذلك . فإن لم يكن مشروطا عليه ، جازت الوصية له بمقدار ما أدى من