وإذا أمر الموصي الوصي أن يتصرف في تركته لورثته ، ويتجر
لهم بها ، ويأخذ نصف الربح ، كان ذلك جائزا ، وحلال له
نصف الربح .
وإذا كان للوصي على الميت مال ، لم يجز له أن يأخذه من
تحت يده إلا ما تقوم له به البينة . ومتى باع الوصي شيئا من
التركة لمصلحة الورثة ، وأراد أن يشتريه لنفسه ، جاز له ذلك ،
إذا أخذه بالقيمة العدل من غير نقصان .
وإذا مات انسان من غير وصية ، كان على الناظر في أمر المسلمين
أن يقيم له ناظرا ينظر في مصلحة الورثة ، ويبيع لهم ويشتري ،
ويكون ذلك جائزا . فإن لم يكن السلطان الذي يتولى ذلك أو يأمر
به ، جاز لبعض المؤمنين أن ينظر في ذلك من قبل نفسه ، ويستعمل
فيه الأمانة ، ويؤديها من غير إضرار بالورثة ، ويكون ما يفعله
صحيحا ماضيا .
باب الوصية وما يصح منها وما لا يصح الوصية بالخمس أفضل من الوصية بالربع ، وهي بالربع
أفضل منها بالثلث ، ولا يجوز الوصية بأكثر من الثلث . فإن
وصى انسان بأكثر من الثلث ، لم تمض الوصية إلا في الثلث ،
وترد فيما زاد عليه ، إلا أن يرضى الورثة بذلك . فإن وصى بأكثر
من الثلث ، ورضي به الورثة ، لم يكن لهم بعد ذلك امتناع من