تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
وإذا أمر الموصي الوصي أن يتصرف في تركته لورثته ، ويتجر لهم بها ، ويأخذ نصف الربح ، كان ذلك جائزا ، وحلال له نصف الربح . وإذا كان للوصي على الميت مال ، لم يجز له أن يأخذه من تحت يده إلا ما تقوم له به البينة . ومتى باع الوصي شيئا من التركة لمصلحة الورثة ، وأراد أن يشتريه لنفسه ، جاز له ذلك ، إذا أخذه بالقيمة العدل من غير نقصان .
وإذا مات انسان من غير وصية ، كان على الناظر في أمر المسلمين أن يقيم له ناظرا ينظر في مصلحة الورثة ، ويبيع لهم ويشتري ، ويكون ذلك جائزا . فإن لم يكن السلطان الذي يتولى ذلك أو يأمر به ، جاز لبعض المؤمنين أن ينظر في ذلك من قبل نفسه ، ويستعمل فيه الأمانة ، ويؤديها من غير إضرار بالورثة ، ويكون ما يفعله صحيحا ماضيا .
باب الوصية وما يصح منها وما لا يصح الوصية بالخمس أفضل من الوصية بالربع ، وهي بالربع أفضل منها بالثلث ، ولا يجوز الوصية بأكثر من الثلث . فإن وصى انسان بأكثر من الثلث ، لم تمض الوصية إلا في الثلث ، وترد فيما زاد عليه ، إلا أن يرضى الورثة بذلك . فإن وصى بأكثر من الثلث ، ورضي به الورثة ، لم يكن لهم بعد ذلك امتناع من
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 608 | الشيخ الطوسي