كتاب الأطعمة والأشربة باب الأطعمة المحظورة والمباحة كل طعام حصل فيه شئ من الخمر أو النبيذ المسكر أو
الفقاع قليلا كان ما حصل فيه أو كثيرا ، فإنه ينجس ذلك
الطعام ، ولا يجوز استعماله على حال . وإذا كانت القدر تغلي على
النار ، فوقع فيها شئ من الخمر ، أهريق ما فيها من المرق ،
وغسل اللحم ، وأكل بعد ذلك . فإن حصل فيها شئ من الدم ،
وكان قليلا ، ثم غلى ، جاز أكل ما فيها ، لأن النار تحيل الدم .
وإن كان كثيرا ، لم يجز أكل ما وقع فيه .
وكل طعام حصل فيه شئ من الميتات مما له نفس سائلة ،
فإنه ينجس بحصوله فيه ، ولا يحل استعماله . فإن كان ما حصل
فيه الميتة جامدا ، مثل السمن والعسل ، ألقي منه ما حوله ،
واستعمل الباقي . وإن كان ما حصل فيه الميتة مائعا ، لم يجز
استعماله ، ووجب إهراقه . فإن كان دهنا مثل البزر والشيرج ،
جاز الاستصباح به تحت السماء . ولا يجوز الاستصباح به
تحت الظلال ، ولا الادهان به .
وكل ما ليس له نفس سائلة مثل الجراد والنمل والزنبور
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 588
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٨٨