خمرا كان أو نبيذا أو بتعا أو نقيعا أو مزرا أو غير ذلك من
أجناس المسكرات . وحكم الفقاع حكم الخمر على السواء في
أنه حرام شربه وبيعه والتصرف فيه .
والعصير لا بأس بشربه وبيعه ما لم يغل . وحد الغليان الذي
يحرم ذلك ، هو أن يصير أسفله أعلاه . فإذا غلى ، حرم شربه
وبيعه إلى أن يعود إلى كونه خلا . وإذا غلى العصير على النار ، لم
يجز شربه إلى أن يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه . وحد ذلك هو أن
يراه صار حلوا ، أو يخضب الإناء ويعلق به ، أو يذهب من
كل درهم ثلاثة دوانيق ونصف ، وهو على النار ، ثم ينزل
به ، ويترك حتى يبرد . فإذا برد ، فقد ذهب ثلثاه ، وبقي ثلثه .
ولا يجوز أن يؤتمن على طبخ العصير من يستحل شربه على أقل
من الثلث ، وإن ذكر أنه على الثلث . ويقبل قول من لا يشربه إلا
على الثلث ، إذا ذكر أنه كذلك ، وإن كان على أقله ، ويكون
ذلك في رقبته . ويكره الاستسلاف في العصير ، فإنه لا يؤمن أن
يطلبه صاحبه ، ويكون قد تغير إلى حال الخمر ، بل ينبغي أن
يبيعه يدا بيد . وإن كان لو فعل ذلك ، لم يكن محظورا .
ولا بأس أن يبيع العنب والتمر ممن يعلم أنه يجعله خمرا
أو نبيذا ، لأن الإثم على من يجعله كذلك ، وليس على البائع
شئ ، غير أن الأفضل أن يعدل عنه إلى غيره .
وإذا خاف الإنسان على نفسه من العطش ، جاز أن يتناول شيئا