وإذا اختلط اللحم الذكي بالميتة ، ولم يكن هناك طريق
إلى تمييزه منها ، لم يحل أكل شئ منه ، وبيع على مستحلي
الميتة ، ولا يجوز أن يأكل الميتة ، إلا إذا خاف تلف النفس .
فإذا خاف ذلك ، أكل منها ما أمسك رمقه ، ولا يتملأ منه .
والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا ، والعادي الذي يخرج
لقطع الطريق ، لم يحل لهما أكل الميتة ، وإن اضطر إليه .
ويؤكل من البيض ما كان بيض ما يؤكل لحمه على كل حال .
وإذا وجد بيض ، ولم يعلم أهو بيض ما يؤكل لحمه ، أم بيض
ما لا يؤكل لحمه ، اعتبر : فما اختلف طرفاه ، أكل ، وما
استوى طرفاه ، اجتنب .
والجلود على ضربين " : فضرب منها جلد ما يؤكل لحمه .
فمتى ذكي جاز استعمال جلده ولبسه والصلاة فيه ، إذا كان خاليا
من دم أو نجاسة ، قبل الدباغ وبعده وعلى كل حال . وما لم
يذك ومات ، لم يجز استعمال جلده في شئ من الأشياء ، لا قبل
الدباغ ولا بعده .
وما لا يؤكل لحمه فعلى ضربين : ضرب منه لا يجوز استعماله
لا قبل الذكاة ولا بعدها دبغ أو لم يدبغ ، وهو جلد الكلب
والخنزير .
والضرب الآخر يجوز استعماله إذا ذكي ودبغ ، غير أنه
لا يجوز الصلاة فيه ، وهي جلود السباع كلها مثل النمر