تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
وإذا اختلط اللحم الذكي بالميتة ، ولم يكن هناك طريق إلى تمييزه منها ، لم يحل أكل شئ منه ، وبيع على مستحلي الميتة ، ولا يجوز أن يأكل الميتة ، إلا إذا خاف تلف النفس . فإذا خاف ذلك ، أكل منها ما أمسك رمقه ، ولا يتملأ منه . والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا ، والعادي الذي يخرج لقطع الطريق ، لم يحل لهما أكل الميتة ، وإن اضطر إليه . ويؤكل من البيض ما كان بيض ما يؤكل لحمه على كل حال . وإذا وجد بيض ، ولم يعلم أهو بيض ما يؤكل لحمه ، أم بيض ما لا يؤكل لحمه ، اعتبر : فما اختلف طرفاه ، أكل ، وما استوى طرفاه ، اجتنب .
والجلود على ضربين " : فضرب منها جلد ما يؤكل لحمه . فمتى ذكي جاز استعمال جلده ولبسه والصلاة فيه ، إذا كان خاليا من دم أو نجاسة ، قبل الدباغ وبعده وعلى كل حال . وما لم يذك ومات ، لم يجز استعمال جلده في شئ من الأشياء ، لا قبل الدباغ ولا بعده . وما لا يؤكل لحمه فعلى ضربين : ضرب منه لا يجوز استعماله لا قبل الذكاة ولا بعدها دبغ أو لم يدبغ ، وهو جلد الكلب والخنزير . والضرب الآخر يجوز استعماله إذا ذكي ودبغ ، غير أنه لا يجوز الصلاة فيه ، وهي جلود السباع كلها مثل النمر