ومن السنة ألا ينخع الذبيحة إلا بعد أن تبرد ، وهو ألا يبين
الرأس من الجسد ويقطع النخاع . فإن سبقته السكين ، وأبان
الرأس ، جاز أكله ، إذا خرج منه الدم . فإن لم يخرج الدم ،
لم يجز أكله . ومتى تعمد ذلك ، لم يجز أكله . ولا يجوز أن
يقلب السكين فيذبح إلى فوق . بل ينبغي أن يبتدي من فوق إلى
أن يقطع الحلقوم .
وإذا أراد ذبح شئ من الغنم ، فليعقل يديه وفرد رجله ،
ويطلق فرد رجله ، ويمسك على صوفه أو شعره إلى أن يبرد ، ولا
يمسك على شئ من أعضائه . وإذا أراد ذبح شئ من البقر فليعقل
يديه ورجليه ، ويطلق ذنبه . وإذا أراد نحر شئ من الإبل ، شد
أخفافه إلى آباطه ، ويطلق رجليه . وإذا أراد ذبح شئ من الطير ،
فليذبحه ، وليرسله ، ولا يمسكه ، ولا يعقله . فإن انفلت منه
الطير ، جاز أن يرميه بالسهم بمنزلة الصيد . فإذا لحقه ، ذكاه .
ولا يجوز ذبح شئ من الحيوان صبرا ، وهو أن يذبح شيئا
وينظر إليه حيوان آخر . ولا يجوز سلخ الذبيحة إلا بعد بردها .
فإن سلخت قبل أن تبرد ، أو سلخ شئ منها ، لم يحل أكله .
وإذا ذبحت الذبيحة ، فلم يخرج الدم ، أو لم يتحرك
شئ من أعضائه : يده أو رجله أو غير ذلك ، جاز أكله .
وإذا ذبح شاة أو غيرها ، ثم وجد في بطنها جنين ، فإن كان
قد أشعر أو أوبر ، ولم تلجه الروح ، فذكاته ذكاة أمه ، وإن لم