تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
ومن السنة ألا ينخع الذبيحة إلا بعد أن تبرد ، وهو ألا يبين الرأس من الجسد ويقطع النخاع . فإن سبقته السكين ، وأبان الرأس ، جاز أكله ، إذا خرج منه الدم . فإن لم يخرج الدم ، لم يجز أكله . ومتى تعمد ذلك ، لم يجز أكله . ولا يجوز أن يقلب السكين فيذبح إلى فوق . بل ينبغي أن يبتدي من فوق إلى أن يقطع الحلقوم .
وإذا أراد ذبح شئ من الغنم ، فليعقل يديه وفرد رجله ، ويطلق فرد رجله ، ويمسك على صوفه أو شعره إلى أن يبرد ، ولا يمسك على شئ من أعضائه . وإذا أراد ذبح شئ من البقر فليعقل يديه ورجليه ، ويطلق ذنبه . وإذا أراد نحر شئ من الإبل ، شد أخفافه إلى آباطه ، ويطلق رجليه . وإذا أراد ذبح شئ من الطير ، فليذبحه ، وليرسله ، ولا يمسكه ، ولا يعقله . فإن انفلت منه الطير ، جاز أن يرميه بالسهم بمنزلة الصيد . فإذا لحقه ، ذكاه . ولا يجوز ذبح شئ من الحيوان صبرا ، وهو أن يذبح شيئا وينظر إليه حيوان آخر . ولا يجوز سلخ الذبيحة إلا بعد بردها . فإن سلخت قبل أن تبرد ، أو سلخ شئ منها ، لم يحل أكله . وإذا ذبحت الذبيحة ، فلم يخرج الدم ، أو لم يتحرك شئ من أعضائه : يده أو رجله أو غير ذلك ، جاز أكله .
وإذا ذبح شاة أو غيرها ، ثم وجد في بطنها جنين ، فإن كان قد أشعر أو أوبر ، ولم تلجه الروح ، فذكاته ذكاة أمه ، وإن لم
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 584 | الشيخ الطوسي