تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
إذا قوي على ذلك ، وكان يحسن الذباحة ، وكذلك المرأة . فإن لم يحسنا الذباحة ، لم يجز أكل ما ذبحاه .
والتسمية واجبة في حال الذباحة . فمن تركها متعمدا ، لم يجز أكل ذبيحته . وإن تركها ناسيا ، لم يكن به بأس . وينبغي أن توجه الذبيحة إلى القبلة . فمن لم يستقبل بها القبلة متعمدا لم يجز أكل ذبيحته . فإن فعل ذلك ناسيا ، لم يكن به بأس . ولا يجوز الذباحة إلا بالحديد . فإن لم توجد حديدة ، وخيف فوت الذبيحة ، أو اضطر إلى ذباحتها ، جاز له أن يذبح بما يفري الأوداج من ليطة أو قصبة أو زجاجة أو حجارة حادة الأطراف .
وذكاة ما يذبح أجمع لا يكون إلا في الحلق . فإن ذبح في غير الحلق ، كان حراما . اللهم إلا أن يكون في حال لا يتمكن فيه من ذباحته في الحلق ، بأن يكون وقع في بئر لا يقدر على موضع ذكاته ، أو يكون ثور يستعصي فلا يقدر عليه ، جاز أن يذبح في غير الحلق ، ويؤخذ الثور بالسيوف والحراب ، وكان ذكيا .
وحكم ما ينحر من الإبل في أنه متى ذبح لا يجوز أكله ، حكم ما ينبغي أن يذبح إذا نحر على السواء ، ولا يحل أكله على حال . وكل ما ذبح ، وكان ينبغي أن ينحر ، أو نحر وكان ينبغي أن يذبح في حال الضرورة ، ثم أدرك ذكاته ، وجب تذكيته بما يجوز ذلك فيه . فإن لم يفعل ، لم يجز أكله .