صاحبه حيا ، وجب أن يذكيه . فإن لم يكن معه ما يذكيه ،
فليتركه حتى يقتله ، ثم ليأكل إن شاء .
وإذا انفلت كلب ، فصاد من غير أن يرسله صاحبه ، وسمى
لم يجز أكل ما يقتله . ومن نسي التسمية عند إرسال الكلب ،
وكان معتقدا لوجوب ذلك عليه ، جاز أكل ما يقتله . ولا يجوز
أن يسمي غير الذي يرسل الكلب . فإن أرسل واحد الكلب ،
وسمى غيره ، لم يجز أكل ما يقتله . وصيد الكلب إذا غاب عن
العين ، ثم وجد مقتولا ، لا يجوز أكله .
وإذا رمى انسان سهما ، وسمى عند الرمي ، فأصاب وقتل ،
جاز أكله . وإن ظن أن غير السهم قتله ، لم يجز له أكله . وإن
أصاب الصيد سهم فتدهده من جبل ، أو وقع في الماء ، ثم مات ،
لم يجز أكله . لأنه لا يأمن أن يكون قد مات في الماء ، أو من
وقوعه من الجبل . وإذا طعن الصيد برمح أو ضربه بسيف ،
فقتله ، ويكون قد سمى ، جاز له أكله .
فإن قده بنصفين ، ولم يتحرك واحد منهما ، جاز له أكلهما ،
إذا خرج منه الدم . وإن تحرك أحد النصفين ، ولم يتحرك
الآخر ، أكل الذي تحرك ، ورمي بما لم يتحرك . وإن قطع منه
قطعة بسيف ، أو أخذت الحبالة منه ذلك ، فليرم بالقطعة ،
وليذك الباقي ، ويأكله .
وإذا أخذ الصيد جماعة ، فتناهبوه ، وتوزعوه قطعة قطعة ،