سمك ، وجعل في شئ ، وأعيد في الماء ، فمات فيه ، لم يجز
أكله .
ويكره صيد السمك يوم الجمعة قبل الصلاة . ويكره صيد
الوحش والطير بالليل ، وليس ذلك بمحظور . ويكره أخذ
الفراخ من أعشاشهن . والطير إذا كان مالكا جناحيه ، لا بأس
بصيده بسائر أنواع الصيد ما لم يعرف له صاحب . فإن عرف
له صاحب ، وجب رده عليه . والمقصوص الجناح لا يجوز
أخذه ، لأن ذلك لا يكون إلا لمالك .
ولا يؤكل من الطير ما يصاد بسائر أنواع آلات الصيد إلا
ما أدرك ذكاته ، إلا ما يقتله السهم ، ويكون مرسله قد سمى
عند إرساله . فإن لم يكن صاحبه سمى ، أو صيد بالبندق أو
المعراض أو الحجارة وما أشبه ذلك ، فمات فيه ، لم يجز
أكله . وإذا رمى انسان طيرا بسهم ، فأصابه ، وأصاب فرخا
لم ينهض بعد ، فقتلهما ، جاز أكل الطير ، ولم يجز أكل
الفرخ ، لأن الفرخ ليس بصيد بعد . وإنما يكون صيدا ،
إذا نهض وملك جناحيه .
وكل ما تصيده الجوارح من الطير مثل البازي والصقر
والعقاب ، فلا يجوز أكله ، إلا إذا أدرك ذكاته . فما لم تلحق
ذكاته ، لم يجز له أكله على حال . وأدنى ما يكون معه لحاق
الذكاة أن يجده وعينه تطرف أو ذنبه يتحرك أو رجله تركض .