تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
سمك ، وجعل في شئ ، وأعيد في الماء ، فمات فيه ، لم يجز أكله . ويكره صيد السمك يوم الجمعة قبل الصلاة . ويكره صيد الوحش والطير بالليل ، وليس ذلك بمحظور . ويكره أخذ الفراخ من أعشاشهن . والطير إذا كان مالكا جناحيه ، لا بأس بصيده بسائر أنواع الصيد ما لم يعرف له صاحب . فإن عرف له صاحب ، وجب رده عليه . والمقصوص الجناح لا يجوز أخذه ، لأن ذلك لا يكون إلا لمالك .
ولا يؤكل من الطير ما يصاد بسائر أنواع آلات الصيد إلا ما أدرك ذكاته ، إلا ما يقتله السهم ، ويكون مرسله قد سمى عند إرساله . فإن لم يكن صاحبه سمى ، أو صيد بالبندق أو المعراض أو الحجارة وما أشبه ذلك ، فمات فيه ، لم يجز أكله . وإذا رمى انسان طيرا بسهم ، فأصابه ، وأصاب فرخا لم ينهض بعد ، فقتلهما ، جاز أكل الطير ، ولم يجز أكل الفرخ ، لأن الفرخ ليس بصيد بعد . وإنما يكون صيدا ، إذا نهض وملك جناحيه .
وكل ما تصيده الجوارح من الطير مثل البازي والصقر والعقاب ، فلا يجوز أكله ، إلا إذا أدرك ذكاته . فما لم تلحق ذكاته ، لم يجز له أكله على حال . وأدنى ما يكون معه لحاق الذكاة أن يجده وعينه تطرف أو ذنبه يتحرك أو رجله تركض .