ولا بأس بأكل طير الماء ، وإن كان مما يأكل السمك ،
إذا اعتبر بما ذكرناه . ولا يجوز أكل لحم الطواويس . ويكره
أكل لحم الصرد والصوام والشقراق . والطير إذا كان جلالا ،
لم يجز أكله إلا بعد استبرائه وحبسه من ذلك . وتستبرأ البطة
وما أشبهها بخمسة أيام ، والدجاجة وما أشبهها بثلاثة أيام .
باب الصيد وأحكامه صيد السمك ، أخذه وإخراجه من الماء حيا ، على أي
وجه كان ، سواء كان من أخرجه مسلما أو كافرا ، من أي
أجناس الكفار كان ، لأنه لا يراعى في صيده وجوب التسمية ،
وإن كانت التسمية أفضل ، إلا أن ما يصيده غير المسلم ، لا
يجوز أكله ، إلا إذا شوهد إخراجه من الماء حيا ، ولا يوثق
بقوله في ذلك .
وإذا نصب الإنسان شبكة في الماء يوما وليلة أو ما زاد على
ذلك ، ثم قلعها ، وقد اجتمع فيها سمك كثير ، جاز له أكل
جميعه ، وإن كان يغلب على ظنه : أن بعضه مات في الماء ،
لأنه لا طريق له إلى تمييزه من غيره . فإن كان له طريق إلى
تمييز ما مات في الماء مما لم يمت فيه ، لم يجز له أكل ما مات
فيه . وكذلك ما يصاد في الحظائر ويجتمع فيه ، جاز أكل
جميعه مع فقد الطريق إلى تمييز الميت من الحي . وإذا صيد