تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
ولا بأس بأكل طير الماء ، وإن كان مما يأكل السمك ، إذا اعتبر بما ذكرناه . ولا يجوز أكل لحم الطواويس . ويكره أكل لحم الصرد والصوام والشقراق . والطير إذا كان جلالا ، لم يجز أكله إلا بعد استبرائه وحبسه من ذلك . وتستبرأ البطة وما أشبهها بخمسة أيام ، والدجاجة وما أشبهها بثلاثة أيام .
باب الصيد وأحكامه صيد السمك ، أخذه وإخراجه من الماء حيا ، على أي وجه كان ، سواء كان من أخرجه مسلما أو كافرا ، من أي أجناس الكفار كان ، لأنه لا يراعى في صيده وجوب التسمية ، وإن كانت التسمية أفضل ، إلا أن ما يصيده غير المسلم ، لا يجوز أكله ، إلا إذا شوهد إخراجه من الماء حيا ، ولا يوثق بقوله في ذلك . وإذا نصب الإنسان شبكة في الماء يوما وليلة أو ما زاد على ذلك ، ثم قلعها ، وقد اجتمع فيها سمك كثير ، جاز له أكل جميعه ، وإن كان يغلب على ظنه : أن بعضه مات في الماء ، لأنه لا طريق له إلى تمييزه من غيره . فإن كان له طريق إلى تمييز ما مات في الماء مما لم يمت فيه ، لم يجز له أكل ما مات فيه . وكذلك ما يصاد في الحظائر ويجتمع فيه ، جاز أكل جميعه مع فقد الطريق إلى تمييز الميت من الحي . وإذا صيد