وإذا شرب شئ من هذه الأجناس خمرا ، ثم ذبح ، جاز
أكل لحمه بعد أن يغسل بالماء . ولا يجوز أكل شئ مما في بطنه
ولا استعماله .
وإذا رضع شئ من هذه الأجناس من خنزيرة ، حتى اشتد
على ذلك ، لم يجز أكل لحمه ، ولا ما كان من نسله . فإن
شرب من خنزيرة دفعة أو دفعتين ، كان أكل لحمه مكروها
غير محظور ، إلا أنه يستبرأ بسبعة أيام : إن كان مما يأكل
العلف : كسيا وغيره ، أطعم ذلك ، وإن لم يأكل ، سقي من
لبن ما يجوز شرب لبنه سبعة أيام .
وإذا شرب شئ من هذا الحيوان بولا ، ثم ذبح ، لم يؤكل ما
في بطنه ، إلا بعد غسله بالماء .
ومتى شرب شئ من هذه الأجناس من لبن امرأة ، واشتد ،
كره أكل لحمه ، ولم يكن محظورا .
وأما الخيل والبغال والحمير ، فإن لحومها مكروهة ،
وليست بمحظورة ، وإن كان بعضها أشد كراهة من بعض ،
لأن لحم البغل أشد كراهة من لحم الحمار ، ولحم الحمار أشد
كراهة من لحم الخيل ، ولحم الخيل أدونهن كراهة . ولا
يجوز أكل لحم الفيل .
ومتى وطئ شيئا من هذه الأجناس التي يحل أكل لحومها
حرم ذلك لحومها ولحم ما يكون من نسلها بعد ذلك ، ووجب