كتاب الصيد والذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان
وما لا يستباح
الحيوان على ضروب : منها ما يكون في الحضر خاصة ،
ومنها ما يكون في البر ، ومنها ما يكون في البحر . وكل واحد
من هذه الأجناس ينقسم أقساما ثلاثة ، قسم منها مباح طلق ،
وقسم مكروه ، وقسم محظور .
فأما حيوان الحضر ، فالإبل والبقر والغنم وما ولد منها ،
فإنها أجمع مباحة ، ويجوز استعمالها على كل حال ، إلا ما
كان منه جلالا ، فإنه محظور لا يجوز أكله .
وحد الجلال الذي لا يجوز أكله إلا بعد الاستبراء ، هو
أن يكون غداؤه أجمع عذرة الإنسان لا يخلطها بغيرها . فإذا كان
مخلطا بأكل العذرة وغيرها ، فإن لحمها مكروه ، وليس
بمحظور . ويستبرأ الجلال : الإبل منه بأربعين يوما ، يربط
ويعلف حتى يزول عنه حكم الجلل ، والبقر بعشرين يوما
كذلك ، والشاة بعشرة أيام .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 574
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٧٤