تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
ولم يعينه ، ولم يميزه ، كان بالخيار : إن شاء صام يوما ، وإن شاء تصدق بشئ ، قل أم كثر ، وإن شاء صلى ركعتين ، أو فعل قربة من القربات . ومتى قال : متى كان كذا وكذا ، فلله علي المشي إلى بيت الله ، أو إهداء بدنة إليه ، فمتى كان ذلك الشئ ، وجب عليه الوفاء به . فإن قال : متى كان كذا ، فلله علي أن أهدي هذا الطعام إلى بيته ، لم يلزمه ذلك ، لأن الاهداء لا يكون إلا في البدن خاصة أو ما يجري مجراها من البقر والغنم ، ولا يكون بالطعام .
والمعاهدة أن يقول : عاهدت الله تعالى ، أو يعتقد ذلك : أنه متى كان كذا ، فعلي كذا . فمتى قال ذلك ، أو اعتقده ، وجب عليه الوفاء به عند حصول ما شرط حصوله ، وجرى ذلك مجرى النذر سواء . ومتى قال : هو محرم بحجة أو عمرة ، إن كان كذا وكذا ، لم يكن ذلك شيئا . والنذر والعهد معا ، إنما يكون لهما تأثير إذا صدرا عن نية . فمتى تجردا من النية ، لم يكن لهما تأثير على حال .
باب أقسام النذور والعهود النذر على ضربين : ضرب يجب الوفاء به ، وضرب يجب ذلك فيه .