ولم يعينه ، ولم يميزه ، كان بالخيار : إن شاء صام يوما ، وإن
شاء تصدق بشئ ، قل أم كثر ، وإن شاء صلى ركعتين ، أو
فعل قربة من القربات . ومتى قال : متى كان كذا وكذا ،
فلله علي المشي إلى بيت الله ، أو إهداء بدنة إليه ، فمتى كان ذلك
الشئ ، وجب عليه الوفاء به . فإن قال : متى كان كذا ، فلله
علي أن أهدي هذا الطعام إلى بيته ، لم يلزمه ذلك ، لأن
الاهداء لا يكون إلا في البدن خاصة أو ما يجري مجراها من البقر
والغنم ، ولا يكون بالطعام .
والمعاهدة أن يقول : عاهدت الله تعالى ، أو يعتقد ذلك :
أنه متى كان كذا ، فعلي كذا . فمتى قال ذلك ، أو اعتقده ،
وجب عليه الوفاء به عند حصول ما شرط حصوله ، وجرى ذلك
مجرى النذر سواء . ومتى قال : هو محرم بحجة أو عمرة ، إن
كان كذا وكذا ، لم يكن ذلك شيئا .
والنذر والعهد معا ، إنما يكون لهما تأثير إذا صدرا عن
نية . فمتى تجردا من النية ، لم يكن لهما تأثير على حال .
باب أقسام النذور والعهود النذر على ضربين : ضرب يجب الوفاء به ، وضرب
يجب ذلك فيه .