أن يفعل فعلا من الأفعال ، كان فعله وتركه على حد واحد ،
ولم يكن لأحدهما على الآخر مزية ، فمتى لم يفعله ، كان عليه
الكفارة . وكذلك إن حلف : ألا يفعل فعلا ، كان فعله مثل
تركه . فمتى فعله ، وجبت عليه الكفارة .
باب ماهية النذور والعهود النذر هو أن يقول الإنسان : إن كان كذا وكذا ، فلله علي
كذا وكذا ، من صيام أو صدقة أو حج أو صلاة ، وغير ذلك
من أفعال البر .
فمتى كان ما نذر عليه وحصل ، وجب عليه الوفاء بما نذر
فيه ، ولم يسغ له تركه . وإن قال : إن كان كذا وكذا ،
فعلي كذا ، ولم يقل : لله ، لم يكن ذلك نذرا واجبا ، بل
يكون مخيرا في الوفاء به وتركه . والأفضل له الوفاء به على
كل حال .
ومتى اعتقد : أنه متى كان شئ ، فلله عليه كذا وكذا ، وجب
عليه الوفاء به عند حصول ذلك الشئ ، وجرى ذلك مجرى
أن يقول : لله علي كذا وكذا . وإن جعل في اعتقاده : أنه متى
كان شئ ، كان عليه كذا ، ولم يعتقده لله ، كان مخيرا في
ذلك أيضا حسب ما قدمناه في القول .
ومن نذر لله تعالى : أنه متى حصل أمر ، كان عليه شئ ،