به حاجة إلى ذلك ، لم يجز له شرب لبنها ولا لبن أولادها ولا
أكل لحومهن . فإن أكل أو شرب مع ارتفاع الحاجة ، كانت
عليه الكفارة . وإن كان قد شرب ذلك لحاجة به ، لم يكن
عليه شئ .
ومن أودع عند انسان مالا ، وذكر : أنه لانسان بعينه ،
ثم مات ، فجاء ورثته يطالبونه بالوديعة ، فإن كان الموصي
ثقة عنده ، جاز له أن يحلف : بأن ليس عنده شئ ، ويوصل
الوديعة إلى صاحبها ، وإن لم يكن ثقة عنده ، وجب عليه أن
يرد الوديعة على ورثته .
ومن حلف ألا يمس جارية غيره أبدا ، ثم ملكها بعد
ذلك ، جاز له وطؤها ، لأنه إنما حلف ألا يمسها حراما . فإذا
ملكها ، فقد زال ذلك عنه . ومن حلف على مال لغيره ليقتطعه
ارتكب بذلك كبيرة موبقة ، غير أنه لم يجب عليه الكفارة ،
بل كفارته أن يرد على صاحب الحق حقه من غير نقصان .
وأما الضرب الآخر من الأيمان التي تجب فيه الكفارة ،
فهو أن يحلف ألا يخل بواجب ، أو لا يفعل قبيحا . فمتى
أخل بما وجب عليه ، أو ارتكب قبيحا ، وجب عليه فيه
الكفارة . ومتى حلف : أن يفعل ما قد وجب عليه فعله ، أو ما
الأولى به فعله في دينه أو دنياه ، ثم لم يفعل ما وجب عليه ،
أو أخل بما الأولى به فعله ، كان عليه الكفارة . ومن حلف :