كفارة ، وليستغفر الله ولا يعد .
ومن كان عنده وديعة لمؤمن فطالبه بها ظالم ، فلينكرها .
وإن استحلفه على ذلك ، فليحلف ، ويوري في نفسه ما يخرجه
عن كونه كاذبا ، وليس عليه كفارة ، بل له فيه أجر كبير . وإن
لم يكن ممن يحسن التورية ، وكانت نيته حفظ الأمانة ، لم
يكن عليه شئ أيضا
ومن حلف على شئ يدفع به أذى عن نفسه ، أو عن مؤمن ،
كان له فيه أجر ، ولم يكن عليه فيه كفارة .
والسلطان الجائر إذا استحلف أعوانه على ظلم المؤمنين ،
فحلفوا له ، لم يجز لهم الوفاء به ، بل وجب عليهم ترك الظلم
ولا كفارة عليهم .
ومن كان عليه دين لا يجد إلى قضائه سبيلا لإعساره ،
فقدمه صاحب الدين إلى حاكم يعلم : أنه متى أقر عنده ،
حبسه فأضر به وبأهله ، جاز له جحده ، والحلف عليه بعد أن
ينوي قضاءه عند التمكن منه ، ويوري في يمينه ، ولا إثم
عليه في يمينه ولا كفارة . وإن لم ينو قضاءه ، كان مأثوما .
ولا يجوز لصاحب الدين أن يعرضه لليمين مع علمه بإعساره
ولا يحل له حبسه مع العلم بعجزه عن أداء ما عليه . فإن حلفه
على ذلك ، أو حسبه مع إحاطة علمه بعجزه ، كان مأثوما .
ومن وهب له أحد والديه شيئا ، ثم مات الواهب ، فطالبه