تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
عليه ، مثلا أن يحلف أن يطالب بحق له على غيره الأولى ترك مطالبته ، أو يحلف أن يبيع متاعا له الأولى به إمساكه ، أو يحلف أن يمضي في أمر كان الأولى تركه ، فليترك جميع ذلك ، وليس عليه كفارة . وإذا حلف ألا يفعل ما يجب عليه فعله ، فليفعله ، ولا كفارة عليه ، مثلا أن يحلف ألا يرد الوديعة ، أو لا ينصف من نفسه ، أو لا يشكر النعمة ، أو لا يصوم . أو لا يصلي ، أو لا يحج ، وما أشبه ذلك من الواجبات ، فليفعل جميع ذلك ، ولا كفارة عليه . وإذا حلف ألا يفعل ما الأولى به فعله إما في دينه أو دنياه ، مثلا أن يحلف ألا يحسن إلى أحد ، أو لا يصلي نافلة ، أو لا يصوم تطوعا ، أو لا يصل أحدا من إخوانه ، أو لا يتجر لمعيشته وهو محتاج إليها ، أو لا يسافر وهو محتاج إلى السفر ، أو لا يشتري لأهله شيئا وكانت المصلحة في شرائه ، أو لا يسكن دارا وهو محتاج إلى سكناها ، وما أشبه ذلك ، فليفعل جميع ذلك ، ولا كفارة عليه .
ولا يمين لولد مع والده ، ولا لزوج مع زوجها ، ولا لمملوك مع سيده . فمتى حلف واحد منهم على شئ مما ليس بواجب ولا قبيح ، جاز للأب حمل الولد على خلافه ، وساغ للزوج حمل زوجته على خلاف ما حلفت عليه ، ولا تلزمهما كفارة .
ومتى حلف الإنسان على الماضي مثلا أن يقول : والله ما فعلت كذا وكذا ، وكان قد فعله ، فقد أثم بذلك ، ولم يلزمه
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 558 | الشيخ الطوسي