ما يحلف عليه ، ما لم يضر به ذلك . فإن استضر به ، جاز له أن
يحلف عليه على كل حال .
وإذا حلف الإنسان غيره على مال له ، وجب عليه الرضا بيمينه
وليس له أن يأخذ من ماله شيئا . فإن جاء الحالف ثانيا مقلعا ،
وأعطاه المال الذي حلف عليه ، جاز له قبضه . فإن جاء بالمال ، ومعه
ربحه ، فليأخذ رأس المال ونصف الربح ، ويعطيه النصف
الآخر .
فإن كان له المال عنده ، فغصبه عليه ، وجحده ، غير أنه
لم يحلفه ، ثم ظفر بشئ من ماله ، جاز له أن يأخذ منه القدر
الذي له من غير زيادة عليه . وإن كان المال الذي ظفر به وديعة
عنده ، لم يجز له جحده ولا يدخل في مثل ما دخل معه فيه .
باب أقسام الأيمان اليمين على ضربين : ضرب تجب فيه الكفارة ، وضرب
لا تجب فيه الكفارة .
والضرب الذي لا كفارة فيه هو أن يحلف الإنسان على أن
يفعل ما يحرم عليه فعله ، مثلا أن يحلف أن يظلم انسانا ،
أو يقتل من لا يستحق القتل ، أو يؤذي مؤمنا ، أو يخون أخا له .
فليترك جميع ذلك ، ولا كفارة عليه . وكذلك إن حلف أن يفعل
فعلا كان الأولى ألا يفعله في دينه أو دنياه ، فليتركه ، ولا كفارة