تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
ما يحلف عليه ، ما لم يضر به ذلك . فإن استضر به ، جاز له أن يحلف عليه على كل حال . وإذا حلف الإنسان غيره على مال له ، وجب عليه الرضا بيمينه وليس له أن يأخذ من ماله شيئا . فإن جاء الحالف ثانيا مقلعا ، وأعطاه المال الذي حلف عليه ، جاز له قبضه . فإن جاء بالمال ، ومعه ربحه ، فليأخذ رأس المال ونصف الربح ، ويعطيه النصف الآخر . فإن كان له المال عنده ، فغصبه عليه ، وجحده ، غير أنه لم يحلفه ، ثم ظفر بشئ من ماله ، جاز له أن يأخذ منه القدر الذي له من غير زيادة عليه . وإن كان المال الذي ظفر به وديعة عنده ، لم يجز له جحده ولا يدخل في مثل ما دخل معه فيه .
باب أقسام الأيمان اليمين على ضربين : ضرب تجب فيه الكفارة ، وضرب لا تجب فيه الكفارة . والضرب الذي لا كفارة فيه هو أن يحلف الإنسان على أن يفعل ما يحرم عليه فعله ، مثلا أن يحلف أن يظلم انسانا ، أو يقتل من لا يستحق القتل ، أو يؤذي مؤمنا ، أو يخون أخا له . فليترك جميع ذلك ، ولا كفارة عليه . وكذلك إن حلف أن يفعل فعلا كان الأولى ألا يفعله في دينه أو دنياه ، فليتركه ، ولا كفارة