تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
برب المصحف ، كان ذلك يمينا صحيحة .
واليهودي والنصراني والمجوسي وسائر أصناف الكفار لا يحلفون إلا بالله تعالى ، وبأسمائه . فإن علم الإمام أو الحاكم أن استحلافهم بالتوراة والإنجيل أو بشئ من كتبهم أردع لهم في بعض الأحوال ، جاز له أن يحلفهم به . ولا يقع اليمين بالطلاق ولا بالعتاق ولا بالظهار ولا بتحريم الرجل امرأته على نفسه . ولا تنعقد اليمين إلا بالنية والضمير . فمتى تجرد من النية ، كان لغوا . والنية إنما يراعى فيها نية المستحلف إذا كان محقا . وإذا كان مبطلا ، كانت النية نية الحالف . ويمين المكره والغضبان والسكران غير منعقدة ، إلا أن يكون في شئ من هذه الأحوال مالكا فيها نفسه وينوي اليمين . والاستثناء في اليمين جائز ، إذا تعقب اليمين بزمان لا تتراخى فيه المدة ، ويكون متصلا باليمين . فإن تراخى زمانا طويلا ، فلا تأثير له . وإذا حلف علانية ، فليستثن علانية . وإذا حلف سرا ، فليستثن مثل ذلك . ومتى استثنى الإنسان في يمينه ، ثم خالفه ، لم يكن عليه شئ ، لأنها يمين موقوفة .
ولا يجوز لأحد أن يحلف إلا على ما يعلمه . وإذا علمه ، جاز أن يحلف عليه قليلا كان أو كثيرا . إلا أنه يستحب له أن يتجنب اليمين على القليل ، وإن كان مظلوما . بل يبذل من نفسه مقدار
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 556 | الشيخ الطوسي