برب المصحف ، كان ذلك يمينا صحيحة .
واليهودي والنصراني والمجوسي وسائر أصناف الكفار لا
يحلفون إلا بالله تعالى ، وبأسمائه . فإن علم الإمام أو الحاكم
أن استحلافهم بالتوراة والإنجيل أو بشئ من كتبهم أردع لهم
في بعض الأحوال ، جاز له أن يحلفهم به .
ولا يقع اليمين بالطلاق ولا بالعتاق ولا بالظهار ولا بتحريم
الرجل امرأته على نفسه .
ولا تنعقد اليمين إلا بالنية والضمير . فمتى تجرد من النية ،
كان لغوا . والنية إنما يراعى فيها نية المستحلف إذا كان محقا .
وإذا كان مبطلا ، كانت النية نية الحالف . ويمين المكره
والغضبان والسكران غير منعقدة ، إلا أن يكون في شئ من هذه
الأحوال مالكا فيها نفسه وينوي اليمين .
والاستثناء في اليمين جائز ، إذا تعقب اليمين بزمان لا
تتراخى فيه المدة ، ويكون متصلا باليمين . فإن تراخى زمانا
طويلا ، فلا تأثير له . وإذا حلف علانية ، فليستثن علانية .
وإذا حلف سرا ، فليستثن مثل ذلك . ومتى استثنى الإنسان في
يمينه ، ثم خالفه ، لم يكن عليه شئ ، لأنها يمين موقوفة .
ولا يجوز لأحد أن يحلف إلا على ما يعلمه . وإذا علمه ، جاز
أن يحلف عليه قليلا كان أو كثيرا . إلا أنه يستحب له أن يتجنب
اليمين على القليل ، وإن كان مظلوما . بل يبذل من نفسه مقدار