فإن زاد ثمنهم على الثلث استسعوا في الباقي . فإذا أدوا ، انعتقوا .
وليس للمولى أن ينقض تدبير الأولاد ، وإنما له نقض تدبير
الأم فحسب .
وإذا أذن الرجل للمدبر أن يتسرى ، ويشتري جواري ، جاز
له ذلك . فإن اشترى أمة ، ورزق منها أولادا ، كانوا بمنزلة
أبيهم مدبرين . فإذا مات المولى ، انعتقوا كهيئة أبيهم .
وإن مات المدبر قبل موت مولاه ، وترك مالا ، كان ماله
لمولاه دون أولاده ، وبقي أولاده على ما كانوا عليه من التدبير ،
إلى أن يموت من دبر أباهم ، فيصيروا أحرارا بعد موته .
وإذا دبر الإنسان عبده وعليه دين فرارا به من الدين ، ثم
مات ، كان التدبير باطلا ، وبيع العبد في الدين . وإن دبر العبد
في حال السلامة ، ثم حصل عليه دين ، ومات ، لم يكن للديان
على المدبر سبيل .
والمدبر متى حصل معه مال ، جاز لمولاه التصرف فيه كما
يتصرف في ماله . وإن باعه ، جاز له أن يأخذ ماله . وإذا أبق
المدبر ، بطل تدبيره . فإن رزق في حال إباقه مالا وأولادا ، ثم
مات ، ومات الذي دبره ، كانوا رقا لورثته ، وجميع ما خلفه
من المال والولد لورثته الذي دبره .
وإذا جعل الإنسان خدمة عبده لغيره ، وقال : متى مات
من جعل له تلك الخدمة ، يكون حرا ، كان ذلك صحيحا .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 553
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٥٣