كان عليها أن تعتد بالأقراء . فإن تأخرت عنها الحيضة الثانية .
فلتصبر من يوم طلقها إلى تمام التسعة أشهر . فإن لم تر دما ،
فلتعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر . وقد بانت منه . وإن رأت الدم
فيما بينها وبين التسعة أشهر ثانيا ، واحتبس عليها الدم
الثالث ، فلتصبر تمام السنة ، ثم تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر
تمام الخمسة عشر شهرا ، وقد بانت منه . وأيهما مات ما بينه
وبين الخمسة عشر شهرا ، ورثه صاحبه .
وإذا حاضت المرأة حيضة واحدة ، ثم ارتفع حيضها ،
وعلمت أنها لا تحيض بعد ذلك ، فلتعتد بعد ذلك بشهرين ،
وقد بانت منه .
وإذا كانت المطلقة مستحاضة وتعرف أيام حيضها ،
فلتعتد بالأقراء . وإن لم تعرف أيام حيضها ، اعتبرت صفة
الدم ، واعتدت أيضا بالأقراء . فإن اشتبه عليها دم الحيض بدم
الاستحاضة ، ولم يكن لها سبيل إلى الفرق بينهما ، اعتبرت
عادة نسائها في الحيض ، فتعتد على عادتهن في الأقراء . فإن لم
تكن لها نساء ، أو كن مختلفات العادة ، اعتدت بثلاثة أشهر ،
وقد بانت منه .
ومتى كانت المرأة لها عادة بالحيض في حال الاستقامة ،
ثم اضطربت أيامها ، فصارت مثلا بعد أن كانت تحيض كل
شهر لا تحيض إلا في شهرين أو في ثلاثة أو فيما زاد عليه ، فلتعتد
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 533
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٣٣