فيها ما شئت ، ومكان سوى ذلك من نفقة وغيرها فهو لك ،
وأعطيك أيضا من مالي شيئا معلوما ، ودعني على حالتي ، فلا جناح
عليهما أن يصالحا بينهما على هذا الصلح .
وأما الشقاق فهو أنه إذا كره كل واحد من الزوجين الآخر ،
ووقع بينهما الخصومة ، ولا يصطلحان لا على المقام ولا على
الطلاق ، فلا بأس أن يبعث الرجل حكما من أهله ، وتبعث
المرأة حكما من أهلها ، ويجعلا الأمر إليهما على ما يريان من
الصلاح . فإن رأيا من الصلاح الجمع بينهما ، جمعا ، ولم
يستأذنا ، ولم يكن لهما مخالفتها . وإن رأيا من الصلاح التفريق
بينهما ، لم يفرقا حتى يستأذنا ، فإذا استأذناهما ، ورضيا
بالطلاق ، فرقا بينهما . وإن رأى أحد الحكمين التفريق والآخر
الجمع ، لم يكن لذلك حكم حتى يصطلحا على أمر واحد : إما
جمع أو تفريق .
باب العدد وأحكامها إذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول بها ، لم يكن عليها منه
عدة ، وحلت للأزواج في الحال . وإن قد كان فرض لها المهر ،
كان عليه نصف ما فرض لها . وإن لم يكن سمى لها مهرا ، كان
عليه أن يمتعها على قدر حاله : إن كان موسرا ، بجارية أو ثوب
تبلغ قيمته خمسة دنانير فصاعدا ، وإن كان متوسطا ، فبما بين