تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
فيها ما شئت ، ومكان سوى ذلك من نفقة وغيرها فهو لك ، وأعطيك أيضا من مالي شيئا معلوما ، ودعني على حالتي ، فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما على هذا الصلح .
وأما الشقاق فهو أنه إذا كره كل واحد من الزوجين الآخر ، ووقع بينهما الخصومة ، ولا يصطلحان لا على المقام ولا على الطلاق ، فلا بأس أن يبعث الرجل حكما من أهله ، وتبعث المرأة حكما من أهلها ، ويجعلا الأمر إليهما على ما يريان من الصلاح . فإن رأيا من الصلاح الجمع بينهما ، جمعا ، ولم يستأذنا ، ولم يكن لهما مخالفتها . وإن رأيا من الصلاح التفريق بينهما ، لم يفرقا حتى يستأذنا ، فإذا استأذناهما ، ورضيا بالطلاق ، فرقا بينهما . وإن رأى أحد الحكمين التفريق والآخر الجمع ، لم يكن لذلك حكم حتى يصطلحا على أمر واحد : إما جمع أو تفريق .
باب العدد وأحكامها إذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول بها ، لم يكن عليها منه عدة ، وحلت للأزواج في الحال . وإن قد كان فرض لها المهر ، كان عليه نصف ما فرض لها . وإن لم يكن سمى لها مهرا ، كان عليه أن يمتعها على قدر حاله : إن كان موسرا ، بجارية أو ثوب تبلغ قيمته خمسة دنانير فصاعدا ، وإن كان متوسطا ، فبما بين