تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
فيه بجماع ، أو تكون غير مدخول بها ، أو يكون غائبا عنها زوجها المدة التي قدمناها ، أو لم تكن قد بلغت مبلغ النساء ، أو تكون قد أيست من المحيض . وإن مات الرجل أو المرأة بعد الخلع قبل انقضاء العدة ، لم يقع بينهما توارث ، لأنه قد انقطعت العصمة بينهما .
وأما المباراة فهي ضرب من الخلع ، إلا أنه تكون الكراهة من جهة الرجل والمرأة من كل واحد منهما لصاحبه . فمتى عرفا ذلك من حالهما ، أو قالت المرأة لزوجها : أنا كرهت المقام معك وأنت أيضا قد كرهت المقام معي فبارئني ، أو يقول الرجل : مثل ذلك على أن تعطيني كيت وكيت ، أو تتركي علي بعض المهر ، ويقترح عليها شيئا معلوما ، ويكون ذلك دون المهر الذي أعطاها ، ولا يكون أكثر منه ، فإذا بذلت من نفسها ذلك ، طلقها حينئذ تطليقة واحدة للسنة بشرائط الطلاق ، وتكون التطليقة باينة لا رجعة له عليها ، إلا أن ترجع في شئ مما وهبته له . فإن رجعت في شئ من ذلك ، كان له أيضا الرجوع في بعضها ما لم تخرج من العدة . فإن خرجت من عدتها ، لم يكن لأحدهما على الآخر سبيل ، إلا بعقد مستأنف ومهر جديد .
وأما النشوز فهو أن يكره الرجل المرأة ، وتريد المرأة المقام معه ، وتكره مفارقته ، ويريد الرجل طلاقها ، فتقول له : لا تفعل ، إني أكره أن تشمت بي ، ولكن أنظر ليلتي ، فاصنع
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 530 | الشيخ الطوسي