فيه بجماع ، أو تكون غير مدخول بها ، أو يكون غائبا عنها
زوجها المدة التي قدمناها ، أو لم تكن قد بلغت مبلغ النساء ،
أو تكون قد أيست من المحيض . وإن مات الرجل أو المرأة بعد
الخلع قبل انقضاء العدة ، لم يقع بينهما توارث ، لأنه قد
انقطعت العصمة بينهما .
وأما المباراة فهي ضرب من الخلع ، إلا أنه تكون الكراهة
من جهة الرجل والمرأة من كل واحد منهما لصاحبه . فمتى عرفا
ذلك من حالهما ، أو قالت المرأة لزوجها : أنا كرهت المقام
معك وأنت أيضا قد كرهت المقام معي فبارئني ، أو يقول
الرجل : مثل ذلك على أن تعطيني كيت وكيت ، أو تتركي علي
بعض المهر ، ويقترح عليها شيئا معلوما ، ويكون ذلك دون
المهر الذي أعطاها ، ولا يكون أكثر منه ، فإذا بذلت من نفسها
ذلك ، طلقها حينئذ تطليقة واحدة للسنة بشرائط الطلاق ،
وتكون التطليقة باينة لا رجعة له عليها ، إلا أن ترجع في شئ
مما وهبته له . فإن رجعت في شئ من ذلك ، كان له أيضا الرجوع
في بعضها ما لم تخرج من العدة . فإن خرجت من عدتها ، لم يكن
لأحدهما على الآخر سبيل ، إلا بعقد مستأنف ومهر جديد .
وأما النشوز فهو أن يكره الرجل المرأة ، وتريد المرأة المقام
معه ، وتكره مفارقته ، ويريد الرجل طلاقها ، فتقول له : لا
تفعل ، إني أكره أن تشمت بي ، ولكن أنظر ليلتي ، فاصنع