تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وطيها ، خيره الحاكم بين أن يكفر ويعود إلى زوجته أو يطلق . فإن أبى الرجوع والطلاق جميعا ، وأقام على الاضرار بها ، حبسه الحاكم في حظيرة من قصب وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يفئ إلى أمر الله ، ويرجع إلى زوجته أو يطلقها . فإن طلقها ، كان عليها العدة من يوم طلقها ، وهو أملك برجعتها ما لم تخرج من العدة . فإن خرجت من عدتها ، لم يكن له عليها رجعة .
ولا يكون الايلاء إلا بأسماء الله تعالى . ومتى آلى بغير اسم الله تعالى ، أو حلف بالطلاق أو العتاق وما أشبه ذلك : ألا يطأ زوجته ، فليرجع إليها وليطأها ، وليس عليه كفارة . ومتى آلى ألا يقرب زوجته وهي مرضعة ، خوفا من حملها ، فيضر ذلك بالولد ، لم يلزمه الحاكم حكم الايلاء ، لأنه حلف في صلاح . ولا يقع الايلاء إلا بعد الدخول بها . فإن آلى قبل الدخول بها ، لم يكن له تأثير . والمتمتع بها ، لا يقع بها إيلاء على حال . وإذا ادعت المرأة على الرجل أنه لا يقربها ، وزعم الرجل أنه يقربها ، كان عليه اليمين بالله تعالى أن الأمر على ما قال ، ويخلي بينه وبينها وليس عليه شئ .
باب الخلع والمباراة والنشوز والشقاق الخلع والمباراة مما يؤثران في كيفية الطلاق . وهو أن كل واحد منهما متى حصل مع الطلاق ، كانت التطليقة بائنة .