وطيها ، خيره الحاكم بين أن يكفر ويعود إلى زوجته أو يطلق .
فإن أبى الرجوع والطلاق جميعا ، وأقام على الاضرار بها ، حبسه
الحاكم في حظيرة من قصب وضيق عليه في المطعم والمشرب
حتى يفئ إلى أمر الله ، ويرجع إلى زوجته أو يطلقها . فإن طلقها ،
كان عليها العدة من يوم طلقها ، وهو أملك برجعتها ما لم
تخرج من العدة . فإن خرجت من عدتها ، لم يكن له عليها رجعة .
ولا يكون الايلاء إلا بأسماء الله تعالى . ومتى آلى بغير اسم
الله تعالى ، أو حلف بالطلاق أو العتاق وما أشبه ذلك : ألا يطأ
زوجته ، فليرجع إليها وليطأها ، وليس عليه كفارة . ومتى آلى
ألا يقرب زوجته وهي مرضعة ، خوفا من حملها ، فيضر ذلك
بالولد ، لم يلزمه الحاكم حكم الايلاء ، لأنه حلف في صلاح .
ولا يقع الايلاء إلا بعد الدخول بها . فإن آلى قبل الدخول بها ،
لم يكن له تأثير . والمتمتع بها ، لا يقع بها إيلاء على حال . وإذا
ادعت المرأة على الرجل أنه لا يقربها ، وزعم الرجل أنه يقربها ،
كان عليه اليمين بالله تعالى أن الأمر على ما قال ، ويخلي بينه وبينها
وليس عليه شئ .
باب الخلع والمباراة والنشوز والشقاق الخلع والمباراة مما يؤثران في كيفية الطلاق . وهو أن كل
واحد منهما متى حصل مع الطلاق ، كانت التطليقة بائنة .